تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( إلا أن يأذن المولى ) فتصح لزوال المانع ، وحينئذ فليس للمولى الرجوع في الإذن بعد موت الموصي ، ويصح قبله ، كما إذا قبل الحر ( 1 ) . ( وتصح الوصية إلى الصبي منضما إلى كامل ) لكن لا يتصرف الصبي حتى يكمل فينفرد الكامل قبله ثم يشتركان فيها مجتمعين . نعم لو شرط عدم تصرف الكامل إلى أن يبلغ الصبي اتبع شرطه ، وحيث يجوز تصرف الكامل قبل بلوغه لا يختص بالضروري ، بل له كمال التصرف ، وإنما يقع الاشتراك في المتخلف ، ولا اعتراض للصبي بعد بلوغه في نقض ما وقع من فعل الكامل موافقا للمشروع ( وإلى المرأة والخنثى ) عندنا مع اجتماع الشرائط ( 2 ) لانتفاء المانع ، وقياس ( 3 ) الوصية على القضاء واضح الفساد . ( ويصح تعدد الوصي فيجتمعان ) لو كانا اثنين في التصرف بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما ( إلا أن يشترط لهما الانفراد ) فيجوز حينئذ لكل واحد منهما التصرف بمقتضى نظره ، ( فإن تعاسرا ( 4 ) ) فأراد أحدهما نوعا من التصرف ومنعه الآخر ( صح ) تصرفهما ( فيما لا بد
شرح
( 1 ) فإنه يصح للحر الرجوع عن الوصاية قبل الموت لا بعده . ( 2 ) وهي : الإسلام والكمال والعدالة على قول قوي . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أنه كما لا يجوز للمرأة والخنثى تولي القضاء كذلك لا يجوز لهما تولي الوصاية . والجواب أن هذا قياس فاسد ، لأن القضاء ولاية عامة تشمل نواحي متعددة فلا يجوز تولي المرأة والخنثى فيها ، بخلاف الوصية فإنها ولاية خاصة تشمل جهة محدودة فتصح توليهما فيها . ( 4 ) أي تخالفا ولم تتفقا على أمر واحد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 73 | الشهيد الثاني