( إلا أن يأذن المولى ) فتصح لزوال المانع ، وحينئذ فليس للمولى الرجوع
في الإذن بعد موت الموصي ، ويصح قبله ، كما إذا قبل الحر ( 1 ) .
( وتصح الوصية إلى الصبي منضما إلى كامل ) لكن لا يتصرف
الصبي حتى يكمل فينفرد الكامل قبله ثم يشتركان فيها مجتمعين . نعم لو شرط
عدم تصرف الكامل إلى أن يبلغ الصبي اتبع شرطه ، وحيث يجوز تصرف
الكامل قبل بلوغه لا يختص بالضروري ، بل له كمال التصرف ، وإنما
يقع الاشتراك في المتخلف ، ولا اعتراض للصبي بعد بلوغه في نقض ما وقع
من فعل الكامل موافقا للمشروع ( وإلى المرأة والخنثى ) عندنا مع اجتماع
الشرائط ( 2 ) لانتفاء المانع ، وقياس ( 3 ) الوصية على القضاء واضح
الفساد .
( ويصح تعدد الوصي فيجتمعان ) لو كانا اثنين في التصرف بمعنى
صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما ( إلا أن يشترط لهما الانفراد )
فيجوز حينئذ لكل واحد منهما التصرف بمقتضى نظره ، ( فإن تعاسرا ( 4 ) )
فأراد أحدهما نوعا من التصرف ومنعه الآخر ( صح ) تصرفهما ( فيما لا بد
شرح
( 1 ) فإنه يصح للحر الرجوع عن الوصاية قبل الموت لا بعده .
( 2 ) وهي : الإسلام والكمال والعدالة على قول قوي .
( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أنه كما لا يجوز للمرأة والخنثى تولي القضاء
كذلك لا يجوز لهما تولي الوصاية .
والجواب أن هذا قياس فاسد ، لأن القضاء ولاية عامة تشمل نواحي
متعددة فلا يجوز تولي المرأة والخنثى فيها ، بخلاف الوصية فإنها ولاية خاصة تشمل
جهة محدودة فتصح توليهما فيها .
( 4 ) أي تخالفا ولم تتفقا على أمر واحد .