وتظهر الفائدة ( 1 ) لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين ، أو باطلاع
الحاكم ، إلا أن ظاهر اشتراط العدالة ينافي ذلك ( 2 ) كله . ومثله ( 3 )
يأتي في نيابة الفاسق عن غيره في الحج ونحوه ( 4 ) .
وقد ذكر المصنف وغيره أن عدالة النائب شرط في صحة الاستنابة ( 5 )
لا في صحة النيابة ( 6 ) .
( وكذا ) يشترط في الوصي ( الحرية ) فلا تصح وصاية المملوك ( 7 )
لاستلزامها ( 8 ) التصرف في مال الغير بغير إذنه ( 9 ) ، كما لا تصح وكالته
شرح
لو عطف على مدخول عدم لاختل المعنى وأفاد عكس ما يريده الشارح فيكون
المعنى : ( وبعدم ضمان الوصي الفاسق ) مع أن مقصوده رحمه الله ضمانه .
فالمعنى : أن الفاسق يكون ضامنا لو ادعى الموصى له عدم وصول المال إليه
وأما ضمانه في صورة إقرار الموصى له بوصول المال إليه فلا .
فما أفاده ( الشارح ) رحمه الله من مطلق ضمان الفاسق لا وجه له .
( 1 ) أي فائدة الضمان وعدمه .
( 2 ) أي صحة فعل الوصي الفاسق ولو كان ما فعله باطلاع عدلين ،
أو باطلاع الحاكم .
( 3 ) أي ومثل هذا الكلام من وجوه الصحة والإشكال يأتي بعينه في نيابة
الفاسق عن غيره في الحج .
( 4 ) كالصلاة والصوم .
( 5 ) أي في جعل الشخص نائبا عنه .
( 6 ) كما لو ناب شخص عن غيره تبرعا .
( 7 ) أي لا تصح الوصية إلى المملوك بأن يصير وصيا عن غيره .
( 8 ) أي الوصية .
( 9 ) أي بغير إذن الغير الذي هو المولى .