تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأعلم أن هذا الشرط ( 1 ) إنما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ، ويقبل خبره به ( 2 ) ، كما يستفاد ذلك من دليله ( 3 ) ، لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو أوصى لمن ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله ، وخروجه عن العهدة . ويمكن كون ظاهر الفسق كذلك ( 4 ) لو أوصى إليه فيما بينه ، وبينه ( 5 ) وفعل مقتضاه ، بل لو فعله ( 6 ) ظاهرا كذلك ( 7 ) لم تبعد الصحة ، وإن حكم ظاهرا بعدم وقوعه ( 8 ) ، وضمانه ( 9 ) ما ادعى فعله .
شرح
فإنه تشترط العدالة فيه في الموردين كما يظهر من عبارة الشارح رحمه الله . ( 1 ) أي اشتراط عدالة الوصي . ( 2 ) أي يقبل خبر الوصي لو أخبر بما فعله كان قال : فعلت كذا وكذا مثلا ( 3 ) أي من دليل اشتراط العدالة كما علمتها فيما أفاده ( الشارح ) بقوله : ( لأن الوصية استئمان والفاسق ليس أهلا له ) . ( 4 ) أي إن الفاسق فعله صحيح لو أوصي إليه وفعل بمقتضى الوصية من غير تحريف . ( 5 ) مرجع الضمير في ( بينه ) الأول ( الموصي ) وفي ( بينه ) الثاني ( الوصي ) أي لو أوصى الموصي فيما بينه وبين الوصي من دون أن يطلع على هذه الوصية أحد . ( 6 ) مرجع الضمير ( الإيصاء ) المقتبس من قوله : ( لو أوصى إليه ) . والفاعل في فعله ( الموصي ) أي لو أوصى الموصي إلى الفاسق جهرا وعمل الفاسق بمقتضى تلك الوصية لم تبعد الصحة . ( 7 ) أي وعمل بمقتضى تلك الوصية . ( 8 ) أي بعدم وقوع ما فعله الوصي الفاسق . ( 9 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) لا على مدخول عدم ، فإنه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71 | الشهيد الثاني