تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مقتضاها ( 1 ) إثبات الولاية بعد الموت ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) فترتفع أهليته ( 4 ) عن الإذن والولاية ، ويصير التصرف متعلقا بحق غير المستنيب من طفل ، ومجنون ، وفقير ، وغيرهم فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ، ووكيل الحاكم ، على مثل هذه المصالح . وبذلك ( 5 ) يظهر ضعف ما احتج به نافي اشتراطها ( 6 ) من أنها في معنى الوكالة ، ووكالة الفاسق جائزة إجماعا وكذا استيداعه ، لما ( 7 ) عرفت من الفرق بينها ( 8 ) ، وبين الوكالة ، والاستيداع ، فإنهما ( 9 ) متعلقان بحق الموكل والمودع ، وهو ( 10 ) مسلط على إتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل عليه ، والموصي إنما سلطه على حق الغير ، لخروجه عن ملكه بالموت مطلقا ( 11 ) ، مع أنا نمنع أن مطلق الوكيل والمستودع ( 12 ) لا يشترط فيهما العدالة .
شرح
( 1 ) أي الوصية . ( 2 ) بخلاف الوكالة فإنها حال الحياة . ( 3 ) أي وحين إن كان مقتضى الوصية إثبات الولاية بعد الموت . ( 4 ) أي أهلية الموصي بعد الموت . ( 5 ) أي وبالوجوه المذكورة في بطلان الوصية إلى الفاسق . ( 6 ) أي نافي اشتراط العدالة . ( 7 ) وجه لضعف ما استدل به نافي اشتراط العدالة في الوصي . ( 8 ) أي بين الوصية . ( 9 ) أي الوكالة والاستيداع . ( 10 ) أي الموكل والمودع . ( 11 ) أي حتى الثلث فإنه يخرج عن ملكه بموته . ( 12 ) بصيغة المفعول المراد منه ( الودعي ) وجه المنع أنه ربما يكون الوكيل وكيلا في أموال الطفل من قبل وليه ، أو مستودعا لمال الطفل أيضا من قبل وليه .