تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عندهم وعدمه ( 1 ) فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم إلى مذهبهم ( 2 ) وإلا فاللازم الحكم ببطلانها ( 3 ) بناء على اشتراط العدالة ، إذ لا وثوق بعدالته في دينه ، ولا ركون إلى أفعاله ، لمخالفتها لكثير من أحكام الإسلام . ( والعدالة ( 4 ) في قول قوي ) ، لأن الوصية استئمان ، والفاسق ليس أهلا له ، لوجوب التثبت عند خبره ، ولتضمنها ( 5 ) الركون إليه ، والفاسق ظالم منهي عن الركون إليه ( 6 ) ، ولأنها ( 7 ) استنابة إلى الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل وتفحصهما على مصلحتهما ، بخلاف نائب الميت ورضاه به غير ( 8 ) عدل لا يقدح في ذلك ( 9 ) ، لأن
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الصحة ) أي وعدم ذلك المذكور . ( 2 ) فبها ونعم المطلوب . ( 3 ) أي بطلان الوصية إذا لم نرجعهم إلى مذهبهم . ( 4 ) أي وتعتبر العدالة . ( 5 ) أي الوصية . ( 6 ) في قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ( 7 ) أي الوصية . ( 8 ) منصوب على الحالية . ومرجع الضمير في به ( الوصي ) وفي رضاه ( الموصي ) أي ورضى الموصي بالوصي حال كونه غير عادل لا يضر في اشتراط . العدالة في الوصي فلا يتوهم أن مثل هذا الرضا يصحح الوصية إلى غير العادل ، لما ذكرناه من وجوه البطلان في الفاسق . ( 9 ) أي في اشتراط العدالة في الوصي .