عندهم وعدمه ( 1 ) فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم
إلى مذهبهم ( 2 ) وإلا فاللازم الحكم ببطلانها ( 3 ) بناء على اشتراط العدالة ،
إذ لا وثوق بعدالته في دينه ، ولا ركون إلى أفعاله ، لمخالفتها لكثير
من أحكام الإسلام .
( والعدالة ( 4 ) في قول قوي ) ، لأن الوصية استئمان ، والفاسق
ليس أهلا له ، لوجوب التثبت عند خبره ، ولتضمنها ( 5 ) الركون إليه ،
والفاسق ظالم منهي عن الركون إليه ( 6 ) ، ولأنها ( 7 ) استنابة إلى الغير
فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن تقصير وكيل
الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل وتفحصهما على مصلحتهما ، بخلاف
نائب الميت ورضاه به غير ( 8 ) عدل لا يقدح في ذلك ( 9 ) ، لأن
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الصحة ) أي وعدم ذلك المذكور .
( 2 ) فبها ونعم المطلوب .
( 3 ) أي بطلان الوصية إذا لم نرجعهم إلى مذهبهم .
( 4 ) أي وتعتبر العدالة .
( 5 ) أي الوصية .
( 6 ) في قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
( 7 ) أي الوصية .
( 8 ) منصوب على الحالية . ومرجع الضمير في به ( الوصي ) وفي رضاه
( الموصي ) أي ورضى الموصي بالوصي حال كونه غير عادل لا يضر في اشتراط .
العدالة في الوصي فلا يتوهم أن مثل هذا الرضا يصحح الوصية إلى غير العادل ،
لما ذكرناه من وجوه البطلان في الفاسق .
( 9 ) أي في اشتراط العدالة في الوصي .