تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والأقوى المنع ( 1 ) . ( ويعتبر في الوصي الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، فلا يصح إلى الصبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ( 2 ) ، ولا إلى مجنون كذلك ( 3 ) ( والإسلام ) فلا تصح الوصية إلى كافر وإن كان رحما ، لأنه ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة ، وللنهي عن الركون إليه ( 4 ) ، ( إلا أن يوصي الكافر إلى مثله ) إن لم نشترط العدالة في الوصي لعدم المانع حينئذ ، ولو اشترطناها فهل تكفي عدالته في دينه ، أم تبطل مطلقا ( 5 ) وجهان : من ( 6 ) أن الكفر أعظم من فسق المسلم ( 7 ) ، ومن ( 8 ) أن الغرض صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم . والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا . ولو أريد صحتها ( 9 )
شرح
صحيحا ، ولا يراه الموصي صحيحا . ( 1 ) أي منع جواز نصب الوصي وليا بعده على الطفل . ( 2 ) أي ولو كان الصبي منضما إلى البالغ . ( 3 ) أي منضما إلى العاقل . ( 4 ) لقوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار هود الآية 114 . ( 5 ) سواء كان عادلا في دينه أم لا . ( 6 ) دليل لبطلان الوصية إلى الكافر لو اشترطنا العدالة في الوصي . ( 7 ) فإذا كان الفسق في المسلم موجبا لعدم جواز الوصية إليه ففي الكفر بطريق أولى . ( 8 ) دليل لصحة الوصية إلى الكافر إذا كان عادلا عندهم . ( 9 ) أي صحة الوصية .