والأقوى المنع ( 1 ) .
( ويعتبر في الوصي الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، فلا يصح إلى الصبي
بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ( 2 ) ، ولا إلى مجنون كذلك ( 3 )
( والإسلام ) فلا تصح الوصية إلى كافر وإن كان رحما ، لأنه ليس
من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة ، وللنهي عن الركون
إليه ( 4 ) ، ( إلا أن يوصي الكافر إلى مثله ) إن لم نشترط العدالة في الوصي
لعدم المانع حينئذ ، ولو اشترطناها فهل تكفي عدالته في دينه ، أم تبطل
مطلقا ( 5 ) وجهان : من ( 6 ) أن الكفر أعظم من فسق المسلم ( 7 ) ،
ومن ( 8 ) أن الغرض صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل
منهم .
والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا . ولو أريد صحتها ( 9 )
شرح
صحيحا ، ولا يراه الموصي صحيحا .
( 1 ) أي منع جواز نصب الوصي وليا بعده على الطفل .
( 2 ) أي ولو كان الصبي منضما إلى البالغ .
( 3 ) أي منضما إلى العاقل .
( 4 ) لقوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
هود الآية 114 .
( 5 ) سواء كان عادلا في دينه أم لا .
( 6 ) دليل لبطلان الوصية إلى الكافر لو اشترطنا العدالة في الوصي .
( 7 ) فإذا كان الفسق في المسلم موجبا لعدم جواز الوصية إليه ففي الكفر
بطريق أولى .
( 8 ) دليل لصحة الوصية إلى الكافر إذا كان عادلا عندهم .
( 9 ) أي صحة الوصية .