وفيه ( 1 ) منع دلالة الرواية ( 2 ) ، وإقامته ( 3 ) مقام نفسه ، في فعله
مباشرة كما هو الظاهر ، ونمنع ( 4 ) كون الاستنابة من جملة التصرفات ،
فإن رضاه ( 5 ) بنظره مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره ، لاختلاف
الأنظار والأغراض في ذلك ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) رد من ( الشارح ) رحمه الله على القائل بالجواز .
( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 66 .
هذا رد على الدليل الأول للقائل بالجواز بقوله : ( لظاهر مكاتبة الصفار )
راجع نفس المصدر .
( 3 ) رد على الدليل الثاني للقائل بالجواز بقوله : ( ولأن الموصي أقامه مقام
نفسه فيثبت له ما ثبت له ) .
مقصود ( الشارح ) : أن الموصي لم يقم الوصي مقام نفسه مطلقا حتى
في نصب ولي بعده على الطفل ، بل أقامه مقام نفسه في تصدي أفعال الطفل بنفسه
مباشرة من دون أن يكون له حق نصب ولي بعده .
وإقامته بالرفع مبتدأ خبره ( في فعله ) لا بالجر كما اشتبه على كثير ممن رأيناه
حين ما يقرأ ، أو يلقي على تلاميذه .
( 4 ) رد على الدليل الثالث للقائل بالجواز بقوله : ( ولأن الاستنابة من جملة
التصرفات المملوكة له بالنص ) .
( 5 ) أي رضى الموصي بنظرية الوصي في حال مباشرته بأمور الطفل لا يقتضي
رضاه بمباشرة غير الوصي في أمور الطفل لو نصب الوصي الغير وليا بعده على الطفل
فهذا من متممات رد ( الشارح ) رحمه الله على الدليل الثالث للقائل بالجواز .
ومرجع الضمير في بنظره ( الوصي ) كما وأنه المرجع في غيره .
( 6 ) أي في مباشرة الشخص بنفسه في الأمور ، أو مباشرة غيره فربما يريد
الموصي مباشرة هذا الرجل ، دون غيره ويرى الوصي مباشرة زيد بعده على الطفل