شروطه ، وأنه لو برئ من مرضه لزمت ( 1 ) من الأصل ، بخلاف الوصية .
( ويصح ) للموصي ( الرجوع في الوصية ) ما دام حيا ( قولا ،
مثل رجعت ، أو نقضت ، أو أبطلت ) ، أو فسخت ، أو هذا لوارثي
أو ميراثي ، أو حرام على الموصى له ، ( أو لا تفعلوا كذا ) ، ونحو
ذلك من الألفاظ الدالة عليه ، ( أو فعلا ، مثل بيع العين الموصى بها ) وإن لم
يقبضها ، ( أو رهنها ) مع الإقباض قطعا ، وبدونه ( 2 ) على الأقوى .
ومثله ( 3 ) ما لو وهبها ، أو أوصى بها لغير من أوصى بها له أولا .
والأقوى أن مجرد العرض على البيع والتوكيل فيه وإيجابه وإيجاب
العقود الجائزة المذكورة كاف في الفسخ ، لدلالته عليه ، لا تزويج العبد
والأمة ، وإجارتهما ، وختانهما ، وتعليمهما ، ووطء الأمة بدون الإحبال ،
( أو ) فعل ما يبطل الاسم ويدل على الرجوع مثل ( طحن الطعام ، أو عجن
الدقيق ) أو غزل القطن أو نسج مغزوله ( أو خلطه بالأجود ) بحيث
لا يتميز ، وإنما قيد بالأجود لإفادته الزيادة في الموصى به ، بخلاف
المساوي والأردأ ، وفي الدروس لم يفرق بين خلطه بالأجود وغيره
في كونه رجوعا ، وفي التحرير لم يفرق كذلك في عدمه . والأنسب عدم
الفرق . وتوقف كونه رجوعا على القرائن الخارجة فإن لم يحكم بكونه
رجوعا يكون مع خلطه بالأجود شريكا بنسبة القيمتين .
شرح
( 1 ) أي المنجزة .
( 2 ) أي وبدون الإقباض .
( 3 ) أي ومثل الرهن .