الفقر ، ووجود من يرجع إليه ( 1 ) في أحكام ذلك ، كما يجوز نقل الزكاة
للغرض ، وأما التغرير ( 2 ) فغير لازم في جميع أفراد النقل ، وأما إخراج
الثلث من بعض الأموال فالظاهر أنه لا مانع منه ، إذ ليس الغرض
الإخراج من جميع أعيان التركة ، بل المراد إخراج ثلثها بالقيمة ،
إلا أن يتعلق غرض الموصي بذلك ، أو تتفاوت فيه مصلحة الفقراء ،
والمعتبر صرفه إلى الموجودين في البلد ، ولا يجب تتبع الغائب ،
ويجب الدفع إلى ثلاثة فصاعدا ، لا في كل بلد ، بل المجموع ( 3 ) .
( ولو أوصي له بأبيه فقبل وهو ( 4 ) مريض ثم مات ) الموصى له
( عتق ) أبوه ( 5 ) ( من صلب ماله ( 6 ) ) ، لأنه لم يتلف على الورثة
شيئا مما هو محسوب مالا وإنما يعتبر من الثلث ما يخرجه عن ملكه
كذلك ( 7 ) ، وإنما ملكه هنا بالقبول وانعتق عليه قهرا تبعا لملكه ( 8 ) .
ومثله ( 9 ) ما لو ملكه بالإرث ، أو بالاتهاب على الأقوى ، أما
شرح
( 1 ) كالمرجع الديني .
( 2 ) أي الذي أفاده المانع من أنه يلزم التغرير لو أخرجنا الثلث من بلد الموصي
( 3 ) أي ولو صار المجموع الذي أعطاه في البلاد ثلاثة لكفى فلا يجب الدفع
إلى ثلاثة في كل بلد .
( 4 ) أي الموصى له .
( 5 ) أي أب الموصى له .
( 6 ) لا من ثلث ماله .
( 7 ) أي في حال المرض .
( 8 ) أي تبعا لملك الموصى له أباه آنا ما حتى يصح العتق .
( 9 ) أي ومثل ما لو أوصي له بأبيه - ما لو ملك أباه بالإرث في حال
مرض الموت .