تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
احتسابه على غائب مع قبض وكيله في البلد ، ( ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي ) ، أو غيره ( جاز ) ، لحصول الغرض من الوصية وهو صرفه إلى الفقراء . واستشكل المصنف جواز ذلك ( 1 ) في بعض الصور بأنه إن نقل المال من البلاد المتفرقة إلى بلد الإخراج ( 2 ) كان فيه تغرير في المال ، وتأخير للإخراج ، وإن أخرج قدر الثلث من بعض الأموال ففيه خروج عن الوصية ( 3 ) ، إذ مقتضاها الإشاعة . والأوسط ( 4 ) منها متوجه ، فإن تأخير إخراج الوصية مع القدرة عليه ( 5 ) غير جائز ، إلا أن يفرض عدم وجوبه ( 6 ) ، إما لعدم المستحق في ذلك الوقت الذي نقل فيه ، أو تعيين الموصي الإخراج في وقت مترقب بحيث يمكن نقله إلى غير البلد قبل حضوره ( 7 ) ، ونحو ذلك . وينبغي جوازه ( 8 ) أيضا لغرض صحيح ككثرة الصلحاء ، وشدة
شرح
( 1 ) أي صرف الجميع على فقراء بلد الموصي . ( 2 ) هذه إحدى الصور التي استشكل ( المصنف ) رحمه الله في صرف ( جميع الثلث ) على فقراء بلد الموصي . ( 3 ) هذه صورة ثانية من الصور التي استشكل ( المصنف ) رحمه الله في صرف ( جميع الثلث ) على فقراء بلد الموصي . ( 4 ) وهو القول الثاني الذي أفاده ( الشارح ) بقوله : ( وتأخير للإخراج ) ( 5 ) أي على الإخراج . ( 6 ) أي عدم وجوب الإخراج . ( 7 ) أي قبل حضور وقت إيصال الثلث إلى الفقراء فإنه جائز نقله ، لعدم حضور وقت التسليم . ( 8 ) أي جواز إخراج الثلث أيضا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 61 | الشهيد الثاني