ولو ترك ابنا وأربع زوجات فله سهم من ثلاثة وثلاثين ( 1 ) ، ( ولو أوصى
بضعف نصيب ولده فمثلاه ) على المشهور بين الفقهاء ، وأهل اللغة .
وقيل : مثله ( 2 ) . وهو قول بعض أهل اللغة . والأصح الأول ( 3 )
( وبضعفيه ثلاثة أمثاله ) ، لأن ضعف الشئ ضم مثله إليه ، فإذا قال :
ضعفيه فكأنه ضم مثليه إليه .
وقيل : أربعة أمثاله ، لأن الضعف مثلان كما سبق فإذا ثنى كان
أربعة . ومثله ( 4 ) القول في ضعف الضعف .
( ولو أوصى بثلثه للفقراء جاز صرف كل ثلث إلى فقراء بلد المال )
الذي هو فيه ، وهو الأفضل ليسلم من خطر النقل ، وفي حكمه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لأن نصيب الزوجة هو الثمن 8 / 1 فيضرب مخرج الثمن : ( 8 )
في ( أربعة ) يحصل ( 32 ) 8 × 4 = 32 فلكل واحدة من الزوجات جزء
من اثنين وثلاثين جزء ويضاف الموصى له إلى ذلك فيجب أن تقسم التركة
إلى ( 33 ) جزء ( فأربعة ) للزوجات الأربع و ( واحد ) للموصى له و ( ثمانية
وعشرون ) للولد .
ملحوظة : وإنما جعل الشارح رحمه الله السهم المفروض مزيدا على 32 ،
ولم يجعله مزيدا على 4 : سهام الزوجات . . . ؟ لاستلزام الأخير نقصا على الزوجات
فحسب . أما الأول فيستلزم النقص على الجميع كما لا يخفى على المتدبر . .
( 2 ) أي وقيل : مثل نصيب ولده لا أزيد منه .
( 3 ) وهو ضعف نصيب الولد .
( 4 ) أي مثل ضعفيه لو قال : أعطوا فلانا ضعف الضعف ، فإنه يعطى
للموصى له إما ثلاثة أمثاله ، أو أربعة .
( 5 ) أي وفي حكم صرف كل ( ثلث ) إلى فقراء بلد المال ، احتساب الثلث
على الغائب .