فكان ( 1 ) تقييد الدخول بالقرينة أولى ، ويمكن حمل الرواية عليه ( 2 )
و ( ولو عقب الوصية بمضادها ) بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ،
ثم أوصى بها لعمرو ( عمل بالأخيرة ) ، لأنها ناقضة للأولى ، والوصية
جائزة من قبله فتبطل الأولى .
( ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة ) وجب تحصيل الوصف بحسب
الإمكان ( فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب ( 3 ) ) على المشهور ،
ومستنده رواية ( 4 ) علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام . والمستند
ضعيف . والأقوى عدم الإجزاء ، بل يتوقع المكنة وفاقا لابن إدريس ،
( ولو ظنها مؤمنة ) على وجه يجوز التعويل عليه بإخبارها ( 5 ) ، أو بإخبار
من يعتد به فأعتقها ( كفى وإن ظهر خلافه ) لإتيانه بالمأمور به على الوجه
المأمور به ( 6 ) فيخرج عن العهدة ، إذ لا يعتبر في ذلك اليقين ، بل ما ذكر ( 7 )
من وجوه الظن .
شرح
( 1 ) إشكال من ( الشارح ) على ( المصنف ) بأن الأولى تقييد دخول
ما في الصندوق فيه ، ودخول ما في السفينة فيها بالقرينة .
لا عدم الدخول بالقرينة كما أفاده .
( 2 ) أي حمل الروايتين المشار إليهما في الهامش رقم 8 ص 47 - و 2 ص 48
على دخول ما في السفينة فيها بواسطة القرينة .
( 3 ) أي بعداوة وبغض ( لأهل البيت ) صلوات الله وسلامه عليهم .
( 4 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 73 - الحديث 1 .
( 5 ) مرجع الضمير ( الرقبة ) : أي تخبر الرقبة المعروفة بالصدق والصلاح
بإيمان نفسها . فالمصدر مضاف إلى الفاعل .
( 6 ) وهو الاطمينان بإيمان الرقبة .
( 7 ) وهو إخبار الرقبة بإيمانها ، وإخبار من يعتد بقوله .