تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( الفصل الثالث في الأحكام ) ( تصح الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ) ، للأصل ( 1 ) ، والآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) ، ( بخلاف الحربي وإن كان رحما ) ، لا لاستلزامها ( 4 ) ، الموادة المنهي عنها لهم ، لمنع الاستلزام ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) وهي أصالة الصحة الدالة على جواز الوصية للذمي . ( 2 ) وهي قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ( الممتحنة : الآية 8 ) . فالآية الكريمة تدل على صحة جواز الوصية للذمي . ( 3 ) أي وللرواية الدالة على صحة جواز الوصية للذمي . وإليك نصها . عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله تعالى قال عليه السلام : " أعط لمن أوصى له وإن كان يهوديا ، أو نصرانيا إن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . راجع الوسائل كتاب الوصايا - باب 35 - الحديث 5 . ( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) : أي ليس عدم جواز صحة الوصية للحربي لأجل استلزامها المحبة والمودة له حتى يقال : إنها منهي عنها في قوله تعالى : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم الممتحنة : الآية 8 . ( 5 ) أي لمنع الملازمة بين الوصية للحربي ، والموادة له ، لأنه يمكن أن تكون