( الفصل الثالث في الأحكام )
( تصح الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ) ، للأصل ( 1 ) ، والآية ( 2 )
والرواية ( 3 ) ، ( بخلاف الحربي وإن كان رحما ) ، لا لاستلزامها ( 4 ) ،
الموادة المنهي عنها لهم ، لمنع الاستلزام ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) وهي أصالة الصحة الدالة على جواز الوصية للذمي .
( 2 ) وهي قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم
في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا
إليهم إن الله يحب المقسطين ( الممتحنة : الآية 8 ) .
فالآية الكريمة تدل على صحة جواز الوصية للذمي .
( 3 ) أي وللرواية الدالة على صحة جواز الوصية للذمي .
وإليك نصها . عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى
بماله في سبيل الله تعالى قال عليه السلام : " أعط لمن أوصى له وإن كان يهوديا ،
أو نصرانيا إن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " .
راجع الوسائل كتاب الوصايا - باب 35 - الحديث 5 .
( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) : أي ليس عدم جواز صحة الوصية للحربي
لأجل استلزامها المحبة والمودة له حتى يقال : إنها منهي عنها في قوله تعالى : إنما
ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم
الممتحنة : الآية 8 .
( 5 ) أي لمنع الملازمة بين الوصية للحربي ، والموادة له ، لأنه يمكن أن تكون