تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بل ( 1 ) لأن صحة الوصية تقتضي ترتيب أثرها ( 2 ) الذي من جملته وجوب
شرح
الوصية له لدفع شره فلا تكون هناك ملازمة حتى يقال بمنع الوصية له . ( 1 ) هذا دليل من ( الشارح ) رحمه الله على عدم صحة الوصية للحربي . لكنه ليس من باب استلزام الوصية للحربي الموادة له حتى يقال : إنها منهي عنها في قوله تعالى : إنما ينهاكم الله عنه الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم . بل عدم الصحة من باب المنافاة بينها ، وبين القول بأن ماله فيئ للمسلمين وأنه لا يملك فلا يجب دفعه إليه . بيان ذلك أن القول بالصحة لازمه تنفيذ الوصية وترتب آثارها عليها من إعطاء المال له وعدم جواز تبديل الوصية لقوله تعالى : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه . وأن المخالف لها يعاقب . فإذا قلنا بجواز إعطاء المال له حسب صحة الوصية فلازمه أنه لا يملكه ، لأن ماله فيئ للمسلمين فلا يجب الدفع إليه . فإذن ما الفائدة في صحة هذه الوصية وكيف يمكن الجمع بينها ، وبين القول بأن ماله فيئ للمسلمين . فهذا هو الإشكال الوارد على صحة الوصية للحربي لو قلنا بها . ( 2 ) مرجع الضمير ( الوصية ) : كما وأنها المرجع في أثرها وبها وتبديلها ومنعها وصحتها : أي وصحة الوصية للحربي تقتضي كونها مالا له وتقتضي ترتيب أثرها والوفاء بها ، وعدم جواز تبديلها وإن المخالف لها يعاقب . كما عرفت في الهامش رقم 1 والواو في ( وصحتها ) استينافية .