على معلوم إلا أن كونه بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف لا يعلم
إلا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنه كما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه
يحتمل ظنهم قلة المعين بالإضافة إلى مجموع التركة ظنا منهم زيادتها .
وأصالة عدمها ( 1 ) لا دخل لها في قبول قولهم ، وعدمه ( 2 ) لإمكان صدق
دعواهم ، وتعذر إقامة البينة عليها ، ولأن الأصل عدم العلم بمقدار التركة
على التقديرين ( 3 ) . وهو ( 4 ) يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع
ولإمكان ظنهم أنه لا دين على الميت فظهر ، مع أن الأصل عدمه ( 5 ) .
وهذا القول متجه ، وحيث يحلفون على مدعاهم يعطى الموصى له
من الوصية ثلث المجموع وما ادعوا ظنه من الزائد ( 6 ) .
( ويدخل في الوصية بالسيف جفنه ) بفتح أوله وهو غمده بكسره
وكذا تدخل حليته ، لشمول اسمه لها عرفا وإن أختص ( 7 ) لغة بالنصل ،
ورواية ( 8 ) أبي جميلة بدخولها شاهد مع العرف ، ( وبالصندوق ( 9 )
أثوابه ) الموضوعة فيه ، وكذا ( 10 ) غيرها من الأموال المظروفة ،
شرح
( 1 ) أي عدم الزيادة .
( 2 ) أي وعدم قبول قولهم .
( 3 ) وهما : الوصية بعين أو بمشاع .
( 4 ) أي الأصل عدم العلم بمقدار التركة على التقديرين .
( 5 ) أي عدم الدين ، لأنه أمر حادث والأصل عدمه .
( 6 ) أي من الزائد عن الثلث .
( 7 ) أي وإن أختص لفظ السيف .
( 8 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب - 57 - الحديث 1 .
( 9 ) أي ويدخل في الوصية بالصندوق .
( 10 ) أي وكذا يدخل في الصندوق غير الأثواب من الأشياء الموجودة فيه .