تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الإرث - ثبت من الطرفين لتساويهما فيه ( 1 ) ، ولا فرق في المنفق بين الذكر والأنثى ولا بين الصغير والكبير عملا بالعموم . ( وإنما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسب ) فلو كان مالكا مؤنة سنة أو قادرا على تحصيلها بالكسب تدريجا لم يجب الإنفاق عليه ، ولا يشترط عدالته ( 2 ) ولا إسلامه بل يجب ( وإن كان فاسقا أو كافرا ) للعموم ( 3 ) ويجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم ، فلو كان حربيا لم يجب ( 4 ) لجواز إتلافه ، فترك الإنفاق لا يزيد عنه ( 5 ) ، أما الحرية فهي شرط لأن المملوك نفقته على مولاه ، نعم لو امتنع ( 6 ) منها أو كان معسرا أمكن وجوبه على القريب عملا بالعموم ( 7 ) . وقيل : لا يجب مطلقا ( 8 ) بل يلزم ( 9 ) ببيعه ، أو الإنفاق عليه كما سيأتي ( 10 )
شرح
( 1 ) أي في الإرث . فلو كان إنفاق الوارث على مورثه واجبا لعلة الإرث فيكون العكس أيضا واجبا ، لأن المورث يرث الوارث لو فرض موته قبله . ( 2 ) أي الفقير العاجز . ( 3 ) أي عموم أدلة وجوب الإنفاق من غير اختصاصها بالمسلم العادل . ( 4 ) أي لم يجب الإنفاق عليه لكونه مهدور الدم ، والإنفاق إنما هو لحفظ . نفسه . وهما متنافيان . ( 5 ) أي عن الإتلاف . ( 6 ) أي المولى من النفقة . ( 7 ) أي عموم أدلة وجوب الإنفاق . خرج منها المملوك الذي ينفق عليه مولاه . وبقي الباقي تحت العموم . ( 8 ) أي سواء كان المولى موسرا أم معسرا ، أنفق عليه أم امتنع . ( 9 ) أي يلزم المولى . ( 10 ) في هذا الكتاب عند قول المصنف : ( الثالث : الملك . . . إلى قوله :