الإرث - ثبت من الطرفين لتساويهما فيه ( 1 ) ، ولا فرق في المنفق
بين الذكر والأنثى ولا بين الصغير والكبير عملا بالعموم .
( وإنما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسب ) فلو كان
مالكا مؤنة سنة أو قادرا على تحصيلها بالكسب تدريجا لم يجب الإنفاق
عليه ، ولا يشترط عدالته ( 2 ) ولا إسلامه بل يجب ( وإن كان فاسقا
أو كافرا ) للعموم ( 3 ) ويجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم ، فلو كان
حربيا لم يجب ( 4 ) لجواز إتلافه ، فترك الإنفاق لا يزيد عنه ( 5 ) ، أما
الحرية فهي شرط لأن المملوك نفقته على مولاه ، نعم لو امتنع ( 6 ) منها
أو كان معسرا أمكن وجوبه على القريب عملا بالعموم ( 7 ) . وقيل :
لا يجب مطلقا ( 8 ) بل يلزم ( 9 ) ببيعه ، أو الإنفاق عليه كما سيأتي ( 10 )
شرح
( 1 ) أي في الإرث . فلو كان إنفاق الوارث على مورثه واجبا لعلة الإرث
فيكون العكس أيضا واجبا ، لأن المورث يرث الوارث لو فرض موته قبله .
( 2 ) أي الفقير العاجز .
( 3 ) أي عموم أدلة وجوب الإنفاق من غير اختصاصها بالمسلم العادل .
( 4 ) أي لم يجب الإنفاق عليه لكونه مهدور الدم ، والإنفاق إنما هو لحفظ .
نفسه . وهما متنافيان .
( 5 ) أي عن الإتلاف .
( 6 ) أي المولى من النفقة .
( 7 ) أي عموم أدلة وجوب الإنفاق . خرج منها المملوك الذي ينفق عليه
مولاه . وبقي الباقي تحت العموم .
( 8 ) أي سواء كان المولى موسرا أم معسرا ، أنفق عليه أم امتنع .
( 9 ) أي يلزم المولى .
( 10 ) في هذا الكتاب عند قول المصنف : ( الثالث : الملك . . . إلى قوله :