( ولو دخل بها ، واستمرت تأكل معه على العادة ( 1 ) ، فليس لها
مطالبته بمدة مؤاكلته ( 2 ) ) لحصول الغرض ( 3 ) وإطباق الناس عليه ( 4 )
في سائر ( 5 ) الأعصار ، ويحتمل جواز مطالبتها بالنفقة ، لأنه لم يؤد
عين الواجب ( 6 ) ، وتطوع بغيره .
واعلم أن المعتبر من المسكن الإمتاع ( 7 ) اتفاقا ، ومن المؤونة التمليك في صبيحة كل يوم ، لا أزيد ، بشرط بقائها ممكنة إلى آخره ( 8 ) ،
فلو نشزت في أثنائه استحقت بالنسبة ( 9 ) ، وفي الكسوة قولان ، أجودهما
أنها إمتاع فليس لها بيعها ولا التصرف فيها بغير اللبس من أنواع
التصرفات ، ولا لبسها زيادة على المعتاد كيفية ( 10 ) وكمية ( 11 ) ، فإن فعلت
شرح
( 1 ) أي لم ينو الزوج الإنفاق عليها عندما تناولت الأكل معه . ولا هي
تسلمت المأكول بعنوان النفقة . فجعلت تأكل معه وفق العادة الجارية في مثل ذلك .
( 2 ) أي ليس لها أن تطالب الزوج بنفقة تلك المدة التي أكلت معه لا بقصد
النفقة ، ( 3 ) وهو الإشباع .
( 4 ) أي على الاكتفاء - في صدق الإنفاق - بمثل ذلك ولا سيما عند أوائل
الزواج التي يأكل الزوجان الطعام معا .
( 5 ) أي جميع الأزمان .
( 6 ) إذا كان المأكل مخالفا للواجب في النفقة .
( 7 ) أي الانتفاع ورفع الحاجة به .
( 8 ) أي إلى آخر اليوم .
( 9 ) أي بنسبة المدة التي كانت ممكنة .
( 10 ) بأن لبسته على خلاف المعتاد في كيفية لبس ذلك الثوب . فلبست ثياب
التجمل عند خدمة البيت مثلا .
( 11 ) بأن لبست ثيابا متعددة فوق حاجتها المعتادة .