تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وعلى الاحتمال ( 1 ) قولها ( 2 ) لأن الأصل بقاء ما وجب ( 3 ) كما يقدم قولها لو اختلفا في دفعها مع اتفاقهما على الوجوب ( 4 ) . ( والواجب ) على الزوج ( القيام بما تحتاج إليه المرأة ) التي تجب نفقتها ( 5 ) ( من طعام وإدام ( 6 ) وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الدهن والتنظيف ) من المشط والدهن والصابون ، دون الكحل والطيب والحمام إلا مع الحاجة إليه لبرد ونحوه ( تبعا لعادة أمثالها من بلدها ) المقيمة بها ( 7 ) لأن الله تعالى قال : " عاشروهن بالمعروف ( 8 ) " ومن العشرة به ( 9 ) : الإنفاق عليها بما يليق بها عادة ( و ) لا يتقدر الإطعام بمد ولا بمدين ولا غيرهما ، بل ( المرجع في الإطعام إلى سد الخلة ) بفتح الخاء وهي الحاجة .
شرح
( 1 ) أي احتمال عدم كون التمكين شرطا في وجوب الإنفاق . ( 2 ) أي القول قولها ، لأن موجب الإنفاق هي الزوجية وهي ثابتة على الفرض إذن فالمقتضي للنفقة موجود . لكن الزوجة تنفي عمل الزوج بمقتضى الزوجية . وهو يدعي العمل به والأصل عدم العمل به - فالقول قولها . ( 3 ) أي بأصل الزوجية . فالنفقة ثبت وجوبها بذلك ، ولكن الزوج يدعي السقوط بالدفع ، أو بعدم التمكين فالأصل عدم السقوط . إذن فالقول قول الزوجة . ( 4 ) كما في صورة تسليم الزوج بأنها مكنت ، لكن يدعي أنه دفع النفقة . إليها . وهي تنكره ، فالأصل معها . ( 5 ) وهي الدائمة مثلا . ( 6 ) بكسر الهمزة : ما يجعل مع الخبز ، من مرق ونحوه . فيؤكل معه . ( 7 ) أي حاليا . ( 8 ) النساء : الآية 18 . ( 9 ) أي بالمعروف .