وعلى الاحتمال ( 1 ) قولها ( 2 ) لأن الأصل بقاء ما وجب ( 3 ) كما يقدم
قولها لو اختلفا في دفعها مع اتفاقهما على الوجوب ( 4 ) .
( والواجب ) على الزوج ( القيام بما تحتاج إليه المرأة ) التي تجب
نفقتها ( 5 ) ( من طعام وإدام ( 6 ) وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الدهن
والتنظيف ) من المشط والدهن والصابون ، دون الكحل والطيب والحمام
إلا مع الحاجة إليه لبرد ونحوه ( تبعا لعادة أمثالها من بلدها ) المقيمة بها ( 7 )
لأن الله تعالى قال : " عاشروهن بالمعروف ( 8 ) " ومن العشرة به ( 9 ) :
الإنفاق عليها بما يليق بها عادة ( و ) لا يتقدر الإطعام بمد ولا بمدين
ولا غيرهما ، بل ( المرجع في الإطعام إلى سد الخلة ) بفتح الخاء وهي
الحاجة .
شرح
( 1 ) أي احتمال عدم كون التمكين شرطا في وجوب الإنفاق .
( 2 ) أي القول قولها ، لأن موجب الإنفاق هي الزوجية وهي ثابتة على الفرض
إذن فالمقتضي للنفقة موجود . لكن الزوجة تنفي عمل الزوج بمقتضى الزوجية .
وهو يدعي العمل به والأصل عدم العمل به - فالقول قولها .
( 3 ) أي بأصل الزوجية . فالنفقة ثبت وجوبها بذلك ، ولكن الزوج يدعي
السقوط بالدفع ، أو بعدم التمكين فالأصل عدم السقوط . إذن فالقول قول
الزوجة .
( 4 ) كما في صورة تسليم الزوج بأنها مكنت ، لكن يدعي أنه دفع النفقة .
إليها . وهي تنكره ، فالأصل معها .
( 5 ) وهي الدائمة مثلا .
( 6 ) بكسر الهمزة : ما يجعل مع الخبز ، من مرق ونحوه . فيؤكل معه .
( 7 ) أي حاليا .
( 8 ) النساء : الآية 18 .
( 9 ) أي بالمعروف .