فيتخير في تعيينه الوارث كما سبق ( 1 ) ، ولأن المتبادر من اللفظ هو الاكتفاء
بعتق أي عدد كان من الجميع فيحمل عليه . وهو قوي ، وفي الفرق
بينه ( 2 ) ، وبين الثلث نظر ( 3 ) .
( ولو أوصى بأمور ) متعددة ( فإن كان فيها واجب قدم ) على غيره
وإن تأخرت الوصية به ، سواء كان الواجب ماليا أم غيره ، وبدئ بعده
بالأول فالأول . ثم إن كان الواجب ماليا كالدين والحج أخرج من أصل
المال ، والباقي ( 4 ) من الثلث ، وإن كان بدنيا كالصلاة ، والصوم قدم
من الثلث وأكمل ( 5 ) من الباقي مرتبا للأول فالأول ( 6 ) .
( وإلا ) يكن فيها واجب ( بدئ بالأول ) منها ( 7 ) ( فالأول
حتى يستوفي الثلث ) ويبطل الباقي إن لم يجز الوارث ، والمراد بالأول : الذي
قدمه الموصي في الذكر ولم يعقبه بما ينافيه ، سواء عطف عليه التالي ( 8 )
بثم أم بالفاء أم بالواو أم قطعه عنه بأن قال : أعطوا فلانا مائة ، أعطوا
شرح
( 1 ) من أن المتواطئ هو المقول على معنى يشترك فيه الكثير وأن الوصية
بالمتواطي وصية بالماهية ، لا بالفرد .
( 2 ) أي بين العدد المبهم .
( 3 ) وجه النظر : أن مفهوم الثلث متواطئ أيضا فيتخير الوارث فيه .
( 4 ) أي الباقي من الواجبات غير المالية كالصلاة ، والصوم .
( 5 ) أي أكمل الثلث من الباقي في الوصية غير الواجبة .
( 6 ) إلى أن ينتهي الثلث ، فإن تم وبقي من الوصية شئ الغي الباقي ، إلا أن يجيز
الوارث .
( 7 ) أي من الوصية .
( 8 ) في بعض النسخ ( الثاني ) .