فلانا خمسين ، ولو رتب ثم قال : ابدأوا بالأخير ، أو بغيره ( 1 ) أتبع
لفظه الأخير ( 2 ) ، ( ولو لم يرتب ) بأن ذكر الجميع دفعة فقال : أعطوا
فلانا ، وفلانا ، وفلانا مائة ، أو رتب باللفظ ، ثم نص على عدم التقديم
( بسط الثلث على الجميع ) وبطل من كل وصية بحسابها ، ولو علم
الترتيب واشتبه الأول أقرع ، ولو اشتبه للترتيب وعدمه فظاهرهم إطلاق
التقديم ( 3 ) بالقرعة كالأول ( 4 ) .
ويشكل باحتمال كون الواقع عدمه ( 5 ) وهي لإخراج المشكل
ولم يحصل ( 6 ) فينبغي ( 7 ) الإخراج على الترتيب ( 8 ) ، وعدمه لاحتمال
شرح
( 1 ) كما لو قال : ابدأوا بالوسط .
( 2 ) وهو ما لو قال : ابدأوا بالأول ، أو الوسط ، أو أيا كان .
( 3 ) أي تقديم الموصى له الذي خرج بالقرعة .
( 4 ) وهو ( ما لو علم الترتيب واشتبه الأول ) .
( 5 ) أي عدم الترتيب . والواو في ( وهي ) حالية أي والحال أن القرعة
لكل أمر مشكل .
( 6 ) حاصل الإشكال : أن القرعة إنما تكون للأمر المعلوم واقعا والمبهم ظاهرا
وفي هذه الصورة وهو ( اشتباه الترتيب وعدمه ) لم يحصل شرط القرعة
وهو ( ما لو كان معلوما في الواقع ومبهما في الظاهر ) .
( 7 ) الظاهر أنه لا مجال لكلمة ( ينبغي ) هنا ، بل المقام يقتضي أن يقال :
( ويحتمل ) ، لأن ( الشارح ) رحمه الله بعد نقل قول الفقهاء في صورة ( اشتباه
الترتيب وعدمه ) وأنهم أفادوا : ( أن الظاهر الأول ) وهو ( الترتيب ) كان حقه
أن يقول : ( ويحتمل ) .
( 8 ) أي بالقرعة لظاهر كلماتهم وهو ( إطلاق التقديم بالقرعة ) سواء اشتبه
الترتيب أم لا .