تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فلانا خمسين ، ولو رتب ثم قال : ابدأوا بالأخير ، أو بغيره ( 1 ) أتبع لفظه الأخير ( 2 ) ، ( ولو لم يرتب ) بأن ذكر الجميع دفعة فقال : أعطوا فلانا ، وفلانا ، وفلانا مائة ، أو رتب باللفظ ، ثم نص على عدم التقديم ( بسط الثلث على الجميع ) وبطل من كل وصية بحسابها ، ولو علم الترتيب واشتبه الأول أقرع ، ولو اشتبه للترتيب وعدمه فظاهرهم إطلاق التقديم ( 3 ) بالقرعة كالأول ( 4 ) . ويشكل باحتمال كون الواقع عدمه ( 5 ) وهي لإخراج المشكل ولم يحصل ( 6 ) فينبغي ( 7 ) الإخراج على الترتيب ( 8 ) ، وعدمه لاحتمال
شرح
( 1 ) كما لو قال : ابدأوا بالوسط . ( 2 ) وهو ما لو قال : ابدأوا بالأول ، أو الوسط ، أو أيا كان . ( 3 ) أي تقديم الموصى له الذي خرج بالقرعة . ( 4 ) وهو ( ما لو علم الترتيب واشتبه الأول ) . ( 5 ) أي عدم الترتيب . والواو في ( وهي ) حالية أي والحال أن القرعة لكل أمر مشكل . ( 6 ) حاصل الإشكال : أن القرعة إنما تكون للأمر المعلوم واقعا والمبهم ظاهرا وفي هذه الصورة وهو ( اشتباه الترتيب وعدمه ) لم يحصل شرط القرعة وهو ( ما لو كان معلوما في الواقع ومبهما في الظاهر ) . ( 7 ) الظاهر أنه لا مجال لكلمة ( ينبغي ) هنا ، بل المقام يقتضي أن يقال : ( ويحتمل ) ، لأن ( الشارح ) رحمه الله بعد نقل قول الفقهاء في صورة ( اشتباه الترتيب وعدمه ) وأنهم أفادوا : ( أن الظاهر الأول ) وهو ( الترتيب ) كان حقه أن يقول : ( ويحتمل ) . ( 8 ) أي بالقرعة لظاهر كلماتهم وهو ( إطلاق التقديم بالقرعة ) سواء اشتبه الترتيب أم لا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 45 | الشهيد الثاني