لكن يستحب له ( 1 ) أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى إلى أن تتزوج .
واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ( 2 ) ، ولكن هل
تجب عليه ( 3 ) مع ذلك أم له إسقاط حقه منها ؟ الأصل يقتضي ذلك ( 4 )
وهو الذي صرح به المصنف في قواعده فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة
صار الأب أولى به . قال ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب . ونقل
عن بعض الأصحاب وجوبها وهو حسن حيث يستلزم تركها تضييع الولد
إلى أن حضانته حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرين ، وفي اختصاص
الوجوب ( 5 ) بذي الحق ( 6 ) نظر ( 7 ) . وليس في الأخبار ما يدل
على غير ثبوت أصل الاستحقاق ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي للولد ، سواء الذكر والأنثى .
( 2 ) أي الأب والأم ، أو سائر الأقارب مع عدمهما .
( 3 ) أي هل يجب على من ذكر القيام بوظائف الحضانة من غير جواز الإسقاط
( 4 ) أي القاعدة الأولية في الحقوق هو جواز الإسقاط ممن يكون له الحق .
( 5 ) أي الوجوب الكفائي في القيام بالحضانة .
( 6 ) أي الذي كان صاحب الحق ثم أسقطه .
( 7 ) لأنه بعد أن صار واجبا كفائيا لا وجه لاختصاص الوجوب بذي
الحق ، بل هو عام لجميع المكلفين كفاية ،
( 8 ) أخبار الحضانة وردت لإثبات حق الحضانة لمن ذكر ، هذا فحسب .
أما كون ذلك حكما شرعيا غير قابل للسقوط ، أو قابلا فلا دلالة في تلك الأخبار
على ذلك .
راجع الوسائل كتاب النكاح الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الأحاديث