تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وإن تعدد أقرع بينهم لما في اشتراكها ( 1 ) من الإضرار بالولد . ولو اجتمع ذكر وأنثى ( 2 ) ففي تقديم الأنثى قول ، مأخذه ( 3 ) : تقديم الأم على الأب ، وكون الأنثى أوفق لتربية الولد ، وأقوم بمصالحه لا سيما الصغير والأنثى ، وإطلاق ( 4 ) الدليل المستفاد من الآية ( 5 ) يقتضي التسوية بينهما كما يقتضي التسوية بين كثير النصب وقليله ( 6 ) ومن يمت ( 7 ) بالأبوين وبالأم خاصة ( 8 ) ، لاشتراك الجميع في الإرث ( 9 ) .
شرح
في هذه المراتب أيضا من ذلك . فالجد أولى من العم والخال ، والجد الداني والعم الداني والخال الداني أولى من العالي من هؤلاء . وهكذا . ( 1 ) أي الحضانة . ( 2 ) أي في مرتبة واحدة ودرجة واحدة . ( 3 ) دليل تقديم الأنثى على الذكر . ( 4 ) استدلال على عدم ترجيح الأنثى . ( 5 ) آية أولي الأرحام . حيث إنها شاملة لكل من الذكر والأنثى . ( 6 ) كما إذا كان هناك أخ للأب ، وأخ للأم . فإن الثاني يرث السدس ، والباقي للأول ، ومع ذلك فهما متساويان من حيث شمول آية أولي الأرحام . ( 7 ) أي ينتسب . ( 8 ) كما إذا كان هناك أخ للأبوين ، وأخ للأم . فإن الأول يرث بالقرابة وهو ما بقي من المال . وأما الثاني فيرث السدس إذا كان واحدا ، والثلث إذا كانوا متعددين . ( 9 ) أي في أصل الوراثة . فهما من هذه الجهة متساويان . وإن كان أحدهما أكثر نصيبا من الآخر . نعم لو أدعي كون الأكثر نصيبا أقرب من الأقل اتجه تقديم الأول على الثاني .