( النظر الثاني في النفقات )
( وأسبابها ثلاثة : الزوجية . والقرابة ) البعضية ( 1 ) ( والملك ) . ( فالأول : تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم ) دون المنقطع سواء
في ذلك الحرة والأمة المسلمة والكافرة ( 2 ) ( بشرط التمكين الكامل ) وهو
أن تخلي بينه وبين نفسها قولا وفعلا ( في كل زمان ومكان يسوغ فيه
الاستمتاع ) فلو بذلت في زمان دون زمان ، أو مكان كذلك ( 3 )
يصلحان ( 4 ) للاستمتاع ، فلا نفقة لها ، وحيث كان ( 5 ) مشروطا بالتمكين .
( فلا نفقة للصغيرة ) التي لم تبلغ سنا يجوز الاستمتاع بها بالجماع
- على أشهر ( 6 ) القولين - لفقد الشرط وهو التمكين من الاستمتاع . وقال
ابن إدريس : تجب النفقة على الصغيرة ( 7 ) لعموم وجوبها على الزوجة ،
فتخصيصه بالكبيرة الممكنة يحتاج إلى دليل وسيأتي الكلام على هذا الشرط ( 8 )
شرح
( 1 ) أي القرابة التي توجب النفقة هي ما يكون القريب بعضا من قريبه كما
في الولد والوالد .
( 2 ) بناء على جواز التزويج بالكافرة دائميا ، أو كان قد أسلم الزوج وبقيت
على كفرها .
( 3 ) أي دون مكان .
( 4 ) نعت للزمان والمكان الذين امتنعت الزوجة فيهما .
( 5 ) أي وجوب الإنفاق .
( 6 ) قيد لقوله : لا نفقة للصغيرة .
( 7 ) أي يجب الإنفاق عليها .
( 8 ) أي شرط التمكين في وجوب الإنفاق . وسيتكلم ( الشارح ) رحمه الله
عن هذا الشرط عند قوله : وفيه نظر . . . الخ ص 467 .