ولو انعكس بأن كانت كبيرة ممكنة والزوج صغيرا وجبت النفقة لوجود
المقتضي ( 1 ) وانتفاء المانع ، لأن الصغر لا يصلح للمنع كما في نفقة الأقارب
فإنها تجب على الصغير والكبير ، خلافا للشيخ ( 2 ) محتجا بأصالة البراءة ،
وهي مندفعة بما دل على وجوب نفقة الزوجة الممكنة أو مطلقا ، ولو قيل
إن الوجوب من باب خطاب الشرع ( 3 ) المختص بالمكلفين أمكن جوابه ( 4 )
بكون التكليف ( 5 ) هنا متعلقا بالولي : أن يؤدي من مال الطفل ، كما
يكلف بأداء أعواض متلفاته التي لا خلاف في ضمانه ( 6 ) أو قضاء ديونه
وغراماته ( 7 ) .
( ولا للناشزة ) الخارجة عن طاعة الزوج ولو بالخروج من بيته بلا
إذن ومنع لمس بلا عذر .
( ولا للساكتة ( 8 ) بعد العقد ما ) أي مدة ( لم تعرض التمكين عليه )
بأن تقول : سلمت نفسي إليك في أي مكان شئت ، ونحوه وتعمل بمقتضى
قولها حيث يطلب ،
شرح
( 1 ) وهي الزوجية .
( 2 ) حيث نفى وجوب النفقة على الزوج الصغير .
( 3 ) أي كان وجوب الإنفاق تكليفا شرعيا ، لا وضعيا فإن الأول لا يشمل
غير المكلفين . أما الثاني فهو شامل للجميع .
( 4 ) أي جواب هذا القول المحتمل .
( 5 ) أي لو فرض كون وجوب الإنفاق تكليفا شرعيا فهو خطاب موجه
إلى الولي القابل للتكليف .
( 6 ) أي ضمان الصغير ، لأنه حكم وضعي غير خاص بالمكلف .
( 7 ) فإنها كلها تكاليف راجعة إلى الولي .
( 8 ) أي التي سكتت عن التمكين قولا وعملا .