ومقتضى ذلك ( 1 ) أن التمكين الفعلي خاصة غير كاف ( 2 ) ، وأنه لا فرق
في ذلك ( 3 ) بين الجاهلة بالحال والعالمة ، ولا بين من طلب منها التمكين ( 4 )
وطالبته بالتسليم ( 5 ) وغيره .
وهذا ( 6 ) هو المشهور بين الأصحاب ، واستدلوا عليه بأن الأصل ( 7 )
براءة الذمة من وجوب النفقة خرج منه حال التمكين بالإجماع ( 8 ) فيبقى
الباقي على الأصل ( 9 ) .
وفيه نظر ( 10 ) ، لأن النصوص ( 11 ) عامة أو مطلقة ( 12 ) فهي قاطعة
شرح
( 1 ) أي مقتضى قول المصنف : ولا للساكتة .
( 2 ) أي في وجوب النفقة .
( 3 ) أي في عدم وجوب الإنفاق مع سكوتها عن التمكين ،
( 4 ) أي طلب الزوج منها .
( 5 ) أي بتسليم النفقة .
( 6 ) أي كون التمكين قولا وفعلا شرطا في وجوب الإنفاق
( 7 ) أي الأصل الأولي : براءة ذمة الزوج من نفقة زوجته .
( 8 ) أي ثبت وجوب الإنفاق حال التمكين فقط بالإجماع .
( 9 ) أي ما عدا حالة التمكين باق على أصل البراءة .
( 10 ) هذا هو الكلام الذي وعد به بقوله : سيأتي الكلام ص 465 .
( 11 ) أي النصوص التي تثبت وجوب النفقة على الزوج ، عامة ، من غير
اختصاصها بحالة التمكين .
راجع : الوسائل كتاب النكاح أبواب النفقات الباب 1 الحديث 1 - 2 - 3 - 4
( 12 ) الفرق بين العموم والإطلاق : أن الأول يدل على الشمول بالوضع ،
كلفظ كل وجميع ومن .