( وللمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها وغيره ( 1 ) ) لأن منافعها
مملوكة له فله التصرف فيها كيف شاء ، بخلاف الزوجة حرة كانت أم مملوكة
لغيره ، معتادة لإرضاع أولادها أم غير معتادة ، لأنه لا يستحق بالزوجية
منافعها وإنما استحق الاستمتاع .
" ومنها ( 2 ) الحضانة "
بالفتح وهي : ولاية على الطفل والمجنون لفائدة ( 3 ) تربيته وما يتعلق
بها ( 4 ) من مصلحته من حفظه ، وجعله في سريره ، ورفعه ، وكحله ، ودهنه ،
وتنظيفه ، وغسل خرقه ، وثيابه ، ونحوه ، وهي بأنثى أليق منها بالرجل
( فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وإن كان ) الولد ( ذكرا إذا كانت )
الأم ( حرة مسلمة ) عاقلة ( أو كانا ) أي الأبوان معا ( رقيقين أو كافرين )
فإنه يسقط اعتبار الحرية في الأول ( 5 ) والإسلام في الثاني ( 6 ) لعدم الترجيح ،
ولو كانت الأم خاصة حرة مسلمة فهي أحق بالولد مطلقا من الأب الرق
أو الكافر إلى أن يبلغ وإن تزوجت ( 7 ) .
( فإن فصل ) عن الرضاع ( فالأم أحق بالأنثى إلى سبع سنين )
شرح
( 1 ) أي غير الولد .
( 2 ) أي ومن أحكام الأولاد .
( 3 ) أي لغرض تربية الولد .
( 4 ) أي بالتربية . ومن في ( حفظه ) بيانية لقوله : من مصلحة أي
المصلحة عبارة عن حفظه .
( 5 ) أي كونهما رقيقين .
( 6 ) أي كونهما كافرين .
( 7 ) أي الأم .