الأم وهي ( 1 ) مقدمة على الأب ( 2 ) على ما فصل ، وولاية المال لا مدخل
لها في الحضانة ، وإلا لكان الأب أولى من الأم وكذا الجد له ( 3 ) وليس
كذلك إجماعا ، والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب ، وإنما استفيد
حكمهم من آية أولي الأرحام ( 4 ) ، وهي لا تدل على تقديمه ( 5 ) على غيره
من درجته ، وبهذا ( 6 ) جزم في المختلف وهو أجود .
( فإن فقد أبو الأب ) أو لم نرجحه ( فللأقارب : الأقرب منهم )
إلى الولد ( فالأقرب ) على المشهور لآية أولي الأرحام ، فالجدة لأم كانت
أم لأب وإن علت أولى ( 7 ) من العمة والخالة ( 8 ) ، كما أنهما أولى من بنات
العمومة والخؤولة ( 9 ) وكذا الجدة الدنيا والعمة ( 10 ) والخالة أولى من العليا
منهن ، وكذا ذكور كل مرتبة ( 11 ) ، ثم إن اتحد الأقرب فالحضانة مختصة به
شرح
( 1 ) أي الأم .
( 2 ) أي كانت الأم مقدمة على الأب . وإذا كانت أم الأم أما في الجملة
فتكون مقدمة على أب الأب .
( 3 ) أي الجد للأب .
( 4 ) وهي قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله " الأحزاب : الآية 5 .
( 5 ) أي تقديم أب الأب .
( 6 ) أي بتقديم أب الأب .
( 7 ) لأنها من الطبقة الثانية ، من الوراث .
( 8 ) لأنهما من الطبقة الثالثة .
( 9 ) لتقدم الدرجة .
( 10 ) أي والعمة الدنيا ، والخالة الدنيا .
( 11 ) أي كانت الأمثلة المذكورة كلها في الإناث . ويعلم حال الذكور