تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يشرط عليها إرضاعه بنفسها ، كما في كل أجير مطلق ( 1 ) ( وهي أولى ) بإرضاعه ولو بالأجرة ( إذا قنعت بما يقنع به الغير ) أو أنقص ، أو تبرعت بطريق أولى فيهما ( 2 ) ( ولو طلبت زيادة ) عن غيرها ( جاز للأب انتزاعه ( 3 ) ) منها وتسليمه إلى الغير ) الذي يأخذ أنقص ، أو يتبرع . ويفهم من قوله : انتزاعه وتسليمه : سقوط حضانتها أيضا ، وهو أحد القولين . ووجهه ( 4 ) لزوم الحرج بالجمع بين كونه في يدها ، وتولي غيرها إرضاعه ، ولظاهر رواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام " إن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإنه له أن ينزعه منها ( 5 ) " . والأقوى بقاء الحضانة لها ، لعدم تلازمها ( 6 ) وحينئذ فتأتي المرضعة وترضعه عندها مع الإمكان ، فإن تعذر حمل الصبي إلى المرضعة وقت الإرضاع خاصة ، فإن تعذر جميع ذلك اتجه سقوط حقها من الحضانة ، للحرج ، والضرر ( 7 ) .
شرح
( 1 ) تقدم في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة ( كتاب الإجارة ) ص 347 - 348 ( 2 ) أي في صورة القبول بالأنقص . والتبرع . ( 3 ) أي أخذ الطفل منها . ( 4 ) أي وجه سقوط حق حضانتها . ( 5 ) الوسائل كتاب النكاح باب 81 الحديث 1 . ( 6 ) أي لعدم تلازم الحضانة والإرضاع . فيجوز أن تحضنه الأم ، وترضعه غيرها . ( 7 ) وكلاهما منفيان لقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : الآية 77 . وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) .