أو تتثاقل إذا دعاها إليه ( 1 ) ، لا مطلق حوائجه ، إذ لا يجب عليها
قضاء حاجته التي لا تتعلق بالاستمتاع ، ( أو تغير عادتها في أدبها معه
قولا ) كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين ، أو غير مقبلة بوجهها
بعد أن كانت تقبل ، ( أو فعلا ) كأن يجد إعراضا ، وعبوسا بعد
لطف وطلاقة ، ونحو ذلك ( وعظها ( 2 ) ) إلا بلا هجر ، ولا ضرب
فلعلها تبدي عذرا وتتوب عما جرى منها من غير عذر .
والوعظ كأن يقول : اتقي الله في الحق الواجب لي عليك ، واحذري
العقوبة ، ويبين لها ما يترتب على ذلك من عذاب الله تعالى في الآخرة
وسقوط النفقة ، والقسم ( 3 ) في الدنيا .
( ثم حول ظهره إليها في المضجع ( 4 ) ) بكسر الجيم إن لم ينجع
الوعظ ، ( ثم اعتزلها ) ناحية في غير فراشها ، ( ولا يجوز ضربها )
إن رجا رجوعها بدونه ( 5 ) ( فإذا امتنعت من طاعته فيما يجب له )
ولم ينجع ذلك كله ( ضربها مقتصرا على ما يؤمل به رجوعها ) فلا تجوز
الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلا ( 6 ) تدرج إلى الأقوى فالأقوى
( ما لم يكن مدميا ، ولا مبرحا ) أي شديدا كثيرا قال الله تعالى :
" واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن " ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي إلى الاستمتاع .
( 2 ) جواب للشرط في قول ( المصنف ) رحمه الله ( فإذا ظهرت أمارته ) .
( 3 ) وهي المضاجعة إذا كان للزوج زوجات متعددة .
( 4 ) إذا لم تتب ولم تؤب .
( 5 ) أي بدون الضرب .
( 6 ) أي وإن لم ينفع الضرب .
( 7 ) النساء : الآية 33 .