الزوجين ، ولأنهما ( 1 ) إن رأيا الإصلاح فعلاه من غير استئذان ، وإن رأيا
التفريق توقف على الإذن ، ولو كان ( 2 ) توكيلا لكان تابعا لما دل عليه
لفظهما .
وبذلك ( 3 ) يضعف قول القاضي بكونه ( 4 ) توكيلا استنادا ( 5 )
إلى أن البضع حق للزوج ، والمال حق للمرأة ، وليس لأحد التصرف
فيهما إلا بإذنهما ( 6 ) ، لعدم الحجر عليهما ، لأن ( 7 ) إذن الشارع قد يجري
على غير المحجور كالمماطل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الحكمين . كما وأنهما الفاعل في ( رأيا ) .
( 2 ) أي البعث لو كان توكيلا ولم يكن حكما لكان تابعا لدلالة لفظ .
الحكمين من الإصلاح ، أو التفريق ولم يجز للوكيل التصرف من تلقاء نفسه ،
بخلاف ما إذا كان البعث بمعنى التحكيم فإنه لا يكون تابعا لما دل عليه لفظ الحكمين
في الموردين .
بل للحكمين من الإصلاح إن رأيا ، أو التفريق .
( 3 ) أي وبما أن البعث بمعنى التحكيم ، لا الوكالة ، لأنه لو كان وكالة كان
تابعا لما دل عليه لفظهما .
( 4 ) أي البعث .
( 5 ) دليل لقول ( القاضي ) رحمه الله في كون البعث توكيلا ، لا تحكيما .
( 6 ) من الإصلاح ، أو التفريق فليس لأحد أن يتصرف من قبل نفسه ،
بل لا بد من الإذن من صاحب المال ، ومن صاحب البضع .
( 7 ) رد من الشارح رحمه الله على ما أفاده ( القاضي ) رحمه الله ( من أن
البعث توكيل ) .
( 8 ) وهو المدين الذي يتسامح في أداء دينه . فلصاحب الدين حينئذ التصرف
في مال المدين شرعا بقدر طلبه .