تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الزوجين ، ولأنهما ( 1 ) إن رأيا الإصلاح فعلاه من غير استئذان ، وإن رأيا التفريق توقف على الإذن ، ولو كان ( 2 ) توكيلا لكان تابعا لما دل عليه لفظهما . وبذلك ( 3 ) يضعف قول القاضي بكونه ( 4 ) توكيلا استنادا ( 5 ) إلى أن البضع حق للزوج ، والمال حق للمرأة ، وليس لأحد التصرف فيهما إلا بإذنهما ( 6 ) ، لعدم الحجر عليهما ، لأن ( 7 ) إذن الشارع قد يجري على غير المحجور كالمماطل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الحكمين . كما وأنهما الفاعل في ( رأيا ) . ( 2 ) أي البعث لو كان توكيلا ولم يكن حكما لكان تابعا لدلالة لفظ . الحكمين من الإصلاح ، أو التفريق ولم يجز للوكيل التصرف من تلقاء نفسه ، بخلاف ما إذا كان البعث بمعنى التحكيم فإنه لا يكون تابعا لما دل عليه لفظ الحكمين في الموردين . بل للحكمين من الإصلاح إن رأيا ، أو التفريق . ( 3 ) أي وبما أن البعث بمعنى التحكيم ، لا الوكالة ، لأنه لو كان وكالة كان تابعا لما دل عليه لفظهما . ( 4 ) أي البعث . ( 5 ) دليل لقول ( القاضي ) رحمه الله في كون البعث توكيلا ، لا تحكيما . ( 6 ) من الإصلاح ، أو التفريق فليس لأحد أن يتصرف من قبل نفسه ، بل لا بد من الإذن من صاحب المال ، ومن صاحب البضع . ( 7 ) رد من الشارح رحمه الله على ما أفاده ( القاضي ) رحمه الله ( من أن البعث توكيل ) . ( 8 ) وهو المدين الذي يتسامح في أداء دينه . فلصاحب الدين حينئذ التصرف في مال المدين شرعا بقدر طلبه .