إليها فيها ( 1 ) لغير الزيارة ، إلا لضرورة ، فإن مكث عندها وجب
قضاء زمانه ما لم يقصر جدا بحيث لا يعد إقامة عرفا فيأثم خاصة ( 2 ) .
وقيل : لا يجب القضاء إلا مع استيعاب الليلة والقولان للفاضل ( 3 )
في القواعد والتحرير .
( ويجوز عيادتها في مرضها ، لكن يقضي ( 4 ) لو استوعب الليلة
عند المزورة ) ، لعدم إيصالها حقها .
وقيل : لا ( 5 ) كما لو زار أجنبيا .
وهل تحسب الليلة على المزورة ؟ الظاهر لا ، لأنها ليست حقها ، ولو لم يستوعب الليلة فلا قضاء هنا ( 6 ) .
( والواجب ) في المبيت ( والمضاجعة ) وهي أن ينام معها قريبا
منها عادة ، معطيا لها وجهه دائما ، أو أكثريا بحيث لا يعد هاجرا
وإن لم يتلاصق الجسمان ، ( لا المواقعة ) فإنها لا تجب ، إلا في كل أربعة
أشهر مرة كما سلف ( 7 ) ، ( ولو جار في القسمة قضى ) واجبا لمن
أخل بليلتها ، فلو قسم لكل واحدة من الأربع عشرا ( 8 ) فوفى .
شرح
( 1 ) أي في ليلة ضرتها .
( 2 ) أي من دون قضاء هذه المدة القصيرة التي لا تعد إقامة .
( 3 ) وهو ( العلامة ) الحلي قدس الله روحه .
( 4 ) أي لصاحب الليلة التي فاتت وزار فيها ضرتها .
( 5 ) أي لا يقضي الليلة الفائتة التي زار فيها ضرتها .
( 6 ) أي إذا كانت الزيارة للعبادة ، بخلاف ما إذا كانت لشئ آخر .
( 7 ) في القسم والنشوز ص 404 .
( 8 ) بفتح العين أي لو كان للرجل أربع نساء وقرر لكل واحدة منهن
عشر ليال مع رضاهن .