وحيث لا تجوز المعاوضة ( فيجب عليها رد العوض ) إن كانت
قبضته ، ويجب عليه القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه لم يسلم ( 1 )
لها العوض .
هذا مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما ، وبقاء العين ( 2 ) ، وإلا ( 3 )
أشكل الرجوع ( 4 ) ، لتسليطه ( 5 ) على إتلافه بغير عوض ، حيث يعلم ( 6 )
أنه لا يسلم له .
وقد تقدم البحث فيه ( 7 ) في البيع الفاسد ، وأن المصنف مال
إلى الرجوع مطلقا ( 8 ) كما هنا خلافا للأكثر ( ولا يزور الزوج الضرة
في ليلة ضرتها ) ، لما فيه من تفويت حقها زمن الزيارة ، وكذا لا يدخل
شرح
( 1 ) بفتح ياء المضارعة وسكون السين من باب ( علم يعلم ) .
والمعنى : أن وجوب قضاء الليلة الفائتة على الرجل إنما هو لأجل عدم سلامة
العوض للزوجة .
( 2 ) أي عند الزوجة أي وجوب قضاء الليلة الفائتة إنما هو إذا كانت
العين موجودة .
( 3 ) أي وإن علما بالفساد وتلفت العين .
( 4 ) أي رجوع الزوج بالعوض ، ورجوع الزوجة بالليلة .
( 5 ) أي لتسليط كل واحد من الزوجين الآخر على إتلاف حقه . ومرجع
الضمير في إتلافه ( العوض ) في الرجل ( والمبيت ) في الزوجة .
( 6 ) أي يعلم كل واحد من الزوجين أنه لم يسلم له العوض .
( 7 ) أي في هذه المعاوضة في البيع الفاسد في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة
كتاب البيع ص 235 .
( 8 ) سواء تلف العوض أم لا .