وإن ثبت ( 1 ) في بعض موارده ( ويشترط الحاكم في ضرب أجل العنة )
لا في فسخها ( 2 ) بعده ، بل تستقبل به ( 3 ) حينئذ ( 4 ) ( ويقدم قول منكر
العيب مع عدم البينة ) ، لأصالة عدمه ( 5 ) فيكون مدعيه هو المدعي
فعليه البينة وعلى منكره اليمين ، ولا يخفى أن ذلك ( 6 ) فيما لا يمكن الوقوف
عليه كالجب والخصاء ( 7 ) ، وإلا ( 8 ) توصل الحاكم إلى معرفته ، ومع قيام
البينة به ( 9 ) إن كان ظاهرا كالعيبين ( 10 ) المذكورين كفى في الشاهدين
العدالة ، وإن كان خفيا يتوقف العلم به على الخبرة كالجذام والبرص ( 11 )
اشترط فيهما مع ذلك الخبرة بحيث يقطعان بوجوده ، وإن كان لا يعلمه ( 12 )
شرح
( 1 ) أي نصف المهر في بعض موارد الفسخ كما في العنة ، فإن نصف المهر
هناك لوجود النص .
( 2 ) أي لا في فسخ الزوجة ، وقد يتوهم ارجاع الضمير إلى ( العنة ) .
( 3 ) أي بالفسخ بعد انتهاء الأجل .
( 4 ) أي حين انتهاء الأجل فلا تحتاج الزوجة في الفسخ إلى حكم الحاكم .
( 5 ) أي عدم العيب .
( 6 ) أي تقديم قول المنكر .
( 7 ) الجب والخصاء وصفان يمكن الوقوف عليهما . فهما مثالان للمنفي وهو
( الإمكان ) ، لا للنفي وهو ( عدم الإمكان ) .
( 8 ) أي إذا أمكن الوقوف عليه كما في الجب والخصاء .
( 9 ) أي بالعيب .
( 10 ) وهما : الجلب والخصاء .
( 11 ) المراد من خفاء الجذام والبرص : مقدماتهما ، وإلا فبعد أن ظهرا لا يمكن
خفاءهما على أحد .
( 12 ) أي العيب .