لتحقق القدرة المنافية للعنة ، ومع تحقق العجز عن ذلك أجمع فإنما تفسخ
( بعد رفع أمرها إلى الحاكم وإنظاره سنة ) من حين المرافعة فإذا مضت
أجمع وهو عاجز عن الوطء في الفصول الأربعة جاز لها الفسخ حينئذ ،
ولو لم ترفع أمرها إليه ( 1 ) وإن كان ( 2 ) حياء فلا خيار لها .
وإنما احتيج إلى مضي السنة هنا ، دون غيره من العيوب ، لجواز
كون تعذر الجماع لعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول
في الصيف ، أو رطوبة فيزول في الخريف ، أو يبوسة فيزول في الربيع .
( وشرط الجذام تحققه ) بظهوره على البدن ، أو بشهادة عدلين ،
أو تصادقهما ( 3 ) عليه ، لا مجرد ظهور أماراته من تعجر ( 4 ) الوجه ،
واحمراره ، أو اسوداده ، واستدارة العين ، وكمودتها ( 5 ) إلى حمرة ،
وضيق النفس ، وبحة ( 6 ) الصوت ، ونتن ( 7 ) العرق ، وتساقط الشعر
فإن ذلك قد يعرض من غيره ( 8 ) .
نعم مجموع هذه العلامات قد يفيد أهل الخبرة به حصوله ( 9 )
شرح
( 1 ) أي إلى الحاكم .
( 2 ) أي وإن كان عدم رفع أمرها حياء .
( 3 ) أي الزوجان .
( 4 ) العجرة بالضم : العقدة في الخشب ، أو في عروق الجسد يقال : تعجر
وجهه : إذا ظهر فيه عقد .
( 5 ) من كمد يكمد وزان تعب يتعب بمعنى التغير أي تغير العين .
( 6 ) البحة بالضم والتشديد : الخشونة والغلظة في الصوت .
( 7 ) بفتح النون وسكون التاء بمعنى خبث الرائحة وكراهتها .
( 8 ) ا ي من غير الجذام .
( 9 ) أي حصول الجذام . ومرجع الضمير في به ( الجذام ) أيضا .