الوصية أزيد منها حين الوفاة ، أما لو انعكس ( 1 ) أشكل اعتبارها
عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجددة ، لأصالة عدم
التعلق ، وشهادة الحال بأن الموصي لا يريد ثلث المتجدد حيث لا يكون
تجدده متوقعا غالبا ، خصوصا مع زيادته ( 2 ) كثيرا .
وينبغي على ما ذكر ( 3 ) اعتبارها ( 4 ) بعد الموت أيضا ، إذ قد
يتجدد للميت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحا ، وقد يتجدد تلف
بعض التركة قبل قبض الوارث فلا يكون محسوبا عليه ( 5 ) .
والأقوى اعتبار أقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض .
( ولو أوصى بما يقع اسمه على المحرم والمحلل ، صرف إلى المحلل )
حملا لتصرف المسلم على الصحيح ( كالعود ) وله عود لهو ، وعيدان
قسي ( 6 ) ، وعيدان عصي ، وعيدان السقف ، والبنيان ، ( والطبل )
وله طبل لهو ، وطبل حرب ، ثم إن اتحد المحلل حمل عليه ، وإن تعدد
تخير الوارث في تعيين ما شاء ، وإن لم يكن له إلا المحرم بطلت الوصية
إن لم يمكن إزالة الوصف المحرم مع بقاء ماليته ، وإلا صحت وحول
إلى المحلل .
شرح
( 1 ) أي كانت التركة حين الوصية أقل منها حين الوفاة .
( 2 ) أي زيادة المال ككونه ألف دينار .
( 3 ) من اعتبار التركة حين الوفاة ، لا حين الوصية .
( 4 ) أي اعتبار التركة أيضا بعد الموت مهما زادت .
( 5 ) أي التلف لا يكون محسوبا على الوارث .
فالثلث يخرج من التركة بعد تلف بعضها ، لا قبلها .
فالحاصل أن التالف لا يخرج من حق الوارث ، بل يحسب من الجميع .
( 6 ) جمع قوس . كما وأن العصي جمع ( عصا ) .