تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الوصية أزيد منها حين الوفاة ، أما لو انعكس ( 1 ) أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجددة ، لأصالة عدم التعلق ، وشهادة الحال بأن الموصي لا يريد ثلث المتجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا غالبا ، خصوصا مع زيادته ( 2 ) كثيرا . وينبغي على ما ذكر ( 3 ) اعتبارها ( 4 ) بعد الموت أيضا ، إذ قد يتجدد للميت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحا ، وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث فلا يكون محسوبا عليه ( 5 ) . والأقوى اعتبار أقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض . ( ولو أوصى بما يقع اسمه على المحرم والمحلل ، صرف إلى المحلل ) حملا لتصرف المسلم على الصحيح ( كالعود ) وله عود لهو ، وعيدان قسي ( 6 ) ، وعيدان عصي ، وعيدان السقف ، والبنيان ، ( والطبل ) وله طبل لهو ، وطبل حرب ، ثم إن اتحد المحلل حمل عليه ، وإن تعدد تخير الوارث في تعيين ما شاء ، وإن لم يكن له إلا المحرم بطلت الوصية إن لم يمكن إزالة الوصف المحرم مع بقاء ماليته ، وإلا صحت وحول إلى المحلل .
شرح
( 1 ) أي كانت التركة حين الوصية أقل منها حين الوفاة . ( 2 ) أي زيادة المال ككونه ألف دينار . ( 3 ) من اعتبار التركة حين الوفاة ، لا حين الوصية . ( 4 ) أي اعتبار التركة أيضا بعد الموت مهما زادت . ( 5 ) أي التلف لا يكون محسوبا على الوارث . فالثلث يخرج من التركة بعد تلف بعضها ، لا قبلها . فالحاصل أن التالف لا يخرج من حق الوارث ، بل يحسب من الجميع . ( 6 ) جمع قوس . كما وأن العصي جمع ( عصا ) .