تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( ويتخير الوارث في المتواطي ) وهو المقول على معنى يشترك فيه كثير ( كالعبد ، وفي المشترك ) وهو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأول ( 1 ) من حيث هو كذلك ( كالقوس ) ، لأن الوصية بالمتواطي وصية بالماهية الصادقة بكل فرد من الأفراد كالعبد ، لأن مدلول اللفظ فيه هو الماهية الكلية . وخصوصيات الأفراد غير مقصودة إلا تبعا ، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد . وكذا المشترك ، لأن متعلق الوصية فيه هو الاسم ، وهو صادق على ما تحته من المعاني حقيقة فتحصل البراءة بكل واحد منها . وربما أحتمل هنا ( 2 ) القرعة ، لأنه ( 3 ) أمر مشكل ، إذ الموصى به ليس كل واحد ( 4 ) ، لأن اللفظ لا يصلح له ( 5 ) ، وإنما المراد واحد غير معين فيتوصل إليه ( 6 ) بالقرعة . ويضعف بأنها لبيان ما هو معين في نفس الأمر مشكل ظاهرا ، وليس هنا كذلك فإن الإبهام حاصل عند الموصي ( 7 ) ، وعندنا ، وفي نفس الأمر فيتخير الوارث ، وسيأتي في هذا الإشكال بحث .
شرح
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد من الوضع الأول ( الوضع الابتدائي ) الذي يوضع اللفظ لكل من المعنيين بوضع مستقل وضعا بالاشتراك . فالتقييد بالأول إنما هو لإخراج ( الوضع المجازي ) ، لأنه وضع ثانوي تبعي ( 2 ) أي في المشترك اللفظي . ( 3 ) أي المشترك اللفظي أمر مشكل في الظاهر يتعين بالقرعة . ( 4 ) من المشتركين اللفظيين . ( 5 ) أي لا يصح لكل واحد من المعاني المشتركة في آن واحد . ( 6 ) أي إلى هذا المعنى غير المعين . ( 7 ) هذا إذا لم يكن الموصي قاصدا أحد المعاني المشتركة ولم يكن مشتبها عندنا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 39 | الشهيد الثاني