( ويتخير الوارث في المتواطي ) وهو المقول على معنى يشترك فيه
كثير ( كالعبد ، وفي المشترك ) وهو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع
الأول ( 1 ) من حيث هو كذلك ( كالقوس ) ، لأن الوصية بالمتواطي
وصية بالماهية الصادقة بكل فرد من الأفراد كالعبد ، لأن مدلول اللفظ
فيه هو الماهية الكلية . وخصوصيات الأفراد غير مقصودة إلا تبعا ، فيتخير
الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد .
وكذا المشترك ، لأن متعلق الوصية فيه هو الاسم ، وهو صادق
على ما تحته من المعاني حقيقة فتحصل البراءة بكل واحد منها .
وربما أحتمل هنا ( 2 ) القرعة ، لأنه ( 3 ) أمر مشكل ، إذ الموصى به
ليس كل واحد ( 4 ) ، لأن اللفظ لا يصلح له ( 5 ) ، وإنما المراد واحد
غير معين فيتوصل إليه ( 6 ) بالقرعة .
ويضعف بأنها لبيان ما هو معين في نفس الأمر مشكل ظاهرا ،
وليس هنا كذلك فإن الإبهام حاصل عند الموصي ( 7 ) ، وعندنا ، وفي نفس
الأمر فيتخير الوارث ، وسيأتي في هذا الإشكال بحث .
شرح
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد من الوضع الأول ( الوضع الابتدائي ) الذي
يوضع اللفظ لكل من المعنيين بوضع مستقل وضعا بالاشتراك .
فالتقييد بالأول إنما هو لإخراج ( الوضع المجازي ) ، لأنه وضع ثانوي تبعي
( 2 ) أي في المشترك اللفظي .
( 3 ) أي المشترك اللفظي أمر مشكل في الظاهر يتعين بالقرعة .
( 4 ) من المشتركين اللفظيين .
( 5 ) أي لا يصح لكل واحد من المعاني المشتركة في آن واحد .
( 6 ) أي إلى هذا المعنى غير المعين .
( 7 ) هذا إذا لم يكن الموصي قاصدا أحد المعاني المشتركة ولم يكن مشتبها عندنا