تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
حينئذ ، وإنما إجازته تنفيذ لتصرف الموصي ، ولو كان بعد الموت ففي صحتها وجهان ، مبناهما على أن التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت وبالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له ، أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت ، فعلى الأول ( 1 ) لا تنفذ ( 2 ) ، لتعلق حق الغرماء بالتركة قبل الإجازة ، وعلى الثاني ( 3 ) يحتمل الأمرين ( 4 ) . وإن كان النفوذ ( 5 ) أوجه . ( والمعتبر بالتركة ) بالنظر إلى مقدارها ليعتبر ثلثها ( حين الوفاة ) لا حين الوصية ، ولا ما بينهما ، لأنه ( 6 ) وقت تعلق الوصية بالمال ( فلو قتل فأخذت ديته حسبت ) الدية ( من تركته ) واعتبر ثلثها ، لثبوتها بالوفاة ، وإن لم تكن عند الوصية . وهذا ( 7 ) إنما يتم بغير إشكال لو كانت الوصية بمقدار معين كمأة دينار مثلا ، أو كانت بجزء من التركة مشاع كالثلث وكانت التركة حين
شرح
( 1 ) وهو انتقال التركة إلى الوارث ابتداء بعد الموت ، ثم منه إلى الموصى له ( 2 ) أي إجازة المحجور عليه . ( 3 ) وهو أن الإجازة كاشفة عن سبق ملك الموصى له من حين الموت . ( 4 ) وهما : نفوذ الإجازة ، وعدم نفوذها . ( أما الأول ) فلأن الإجازة كاشفة عن سبق ملك الموصى له من حين الموت فلم يكن منه تصرف فيما يتعلق بنفسه شخصيا . ( وأما الثاني ) فلأن إجازته تدل على ملكيته ظاهرا فيتعلق به حق الغرماء فلا تنفذ إجازته بالنسبة إلى الوصية . ( 5 ) أي نفوذ الإجازة . ( 6 ) أي لأن حين الوفاة . ( 7 ) أي اعتبار الثلث حين الوفاة .