تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( ويشترط في الزائد عن الثلث إجازة الوارث ) ، وإلا بطل ( 1 ) ، ( وتكفي ) الإجازة ( حال حياة الموصي ) وإن لم يكن الوراث مالكا الآن ، لتعلق حقه ( 2 ) بالمال ، وإلا ( 3 ) لم يمنع الموصي من التصرف فيه ولصحيحة ( 4 ) منصور بن حازم ، وحسنة ( 5 ) محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام . وقيل : لا تعتبر إلا بعد وفاته ، لعدم استحقاق الوارث المال حينئذ ( 6 ) وقد عرفت جوابه ( 7 ) . ولا فرق بين وصية الصحيح والمريض في ذلك ( 8 ) ، لاشتراكهما في الحجر بالنسبة إلى ما بعد الوفاة ، ولو كان التصرف منجزا افترقا ( 9 ) . ويعتبر في المجيز جواز التصرف فلا عبرة بإجازة الصبي ، والمجنون ، والسفيه ، أما المفلس فإن كانت إجازته حال الحياة نفذت إذ لا ملك له
شرح
( 1 ) أي وإن لم يجز الوارث الزائد عن الثلث بطل الزائد : أي الوصية لم تكن نافذة بالنسبة إليه . ( 2 ) أي لتعلق حق الوارث بالمال وإن كان تملكه بعد موت الموصي . ( 3 ) أي وإن لم يكن للوارث حق في المال لم يمنع الموصي من التصرف في ماله حتى في الزائد عن ثلثه ، كما لو كان الوارث قاتلا ، أو مرتدا . ( 4 ) الوسائل كتاب الوصية - باب 13 - الحديث 2 . ( 5 ) نفس المصدر - باب 11 - الحديث 3 . ( 6 ) أي حين الحياة . ( 7 ) من أن الوارث يتعلق حقه بالمال وإن كان تملكه بعد موت الموصي . ( 8 ) أي في عدم إنفاذ الزائد إلا مع إجازة الوارث . ( 9 ) أي الصحيح عن المريض . فالصحيح له التصرف في أكثر من ثلث ماله ، والمريض ليس له التصرف إلا في مقدار الثلث .