( و ) حيث لم يشترط في الموصى به كونه موجودا بالفعل ( تصح
الوصية بما ستحمله الأمة ، أو الشجرة ) إما دائما ، أو في وقت مخصوص
كالسنة المستقبلة ، ( وبالمنفعة ) كسكنى الدار مدة معينة ، أو دائما .
ومنفعة العبد كذلك ( 1 ) ، وشبهه ( 2 ) وإن استوعبت قيمة العين .
( ولا تصح الوصية ) بما لا يقبل النقل ، كحق القصاص ، وحد
القذف ، والشفعة ، فإن الغرض من الأول تشفي الوارث باستيفائه فلا يتم
الغرض بنقله إلى غيره ومثله ( 3 ) حد القذف ، والتعزير للشتم ، وأما الشفعة
فالغرض منها دفع الضرر عن الشريك بالشركة ، ولاحظ للموصى له
في ذلك . نعم لو أوصي له بالشقص والخيار معا ، لم تبعد الصحة ،
لأن الوصية بالمال والخيار تابع ، ونفعه ظاهر مقصود ، وكذا غيرها ( 4 )
من الخيار .
( وتصح ) الوصية ( بأحد الكلاب الأربعة ) ، والجر والقابل
للتعليم ، لكونها ( 5 ) مالا مقصودا ، ( لا بالخنزير ، وكلب الهراش ) ، لانتفاء المالية فيهما . ومثله طبل اللهو الذي لا يقبل التغيير عن الصفة المحرمة
مع بقاء المالية .
شرح
متعددة عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام .
راجع التهذيب ج 9 الطبعة الجديدة ص 211 الحديث 12 - 13 .
( 1 ) أي معينة ، أو دائما .
( 2 ) أي شبه العبد من الدابة وغيرها .
( 3 ) أي ومثل حد القصاص .
( 4 ) أي غير الشفعة من الخيار لا تصح الوصية به إلا مع متعلقه بأن يوصي
بالعين التي تعلق الخيار بها .
( 5 ) أي الكلاب الأربعة .