ولأن منعها قبل الدخول ثابت بالإجماع ولا دليل عليه ( 1 ) بعده فينتفي ( 2 )
بالأصل ، فإن التسليم حق عليها ، والمهر حق عليه والأصل عدم تعلق
أحدهما بالآخر فيتمسك به ( 3 ) إلى أن يثبت الناقل ( 4 ) .
وقيل : لها الامتناع كقبل الدخول ، لأن المقصود بعقد النكاح منافع
البضع فيكون المهر في مقابلها ، ويكون تعلق الوطء الأول به كتعلق غيره
والأقوى الأول ( 5 ) . هذا كله إذا سلمت نفسها اختيارا ، فلو دخل
بها كرها فحق الامتناع بحاله ، لأنه قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر
الصحيح ، ولأصالة البقاء إلى أن يثبت المزيل . مع احتمال عدمه ( 6 )
لصدق القبض .
( التاسعة - إذا زوج الأب ولده الصغير ) الذي لم يبلغ ويرشد ( 7 )
( وللولد ( 8 ) مال يفي ) بالمهر ( ففي ماله ( 9 ) المهر ، وإلا ) يكن له
شرح
( 1 ) أي على المنع .
( 2 ) أي المنع .
( 3 ) أي بهذا الأصل .
( 4 ) عن عدم التعلق .
( 5 ) وهو عدم جواز امتناعها .
( 6 ) أي عدم حق الامتناع لو دخل بها كرها .
( 7 ) عطف على يبلغ : فالمعنى : أنه إذا زوج الأب ولده الصغير ولم يبلغ ،
ولم يرشد ترتب عليه الحكم الآتي .
( 8 ) الواو حالية : أي والحال أن للولد ما لا يفي بمهر الزوجة .
( 9 ) أي ففي مال الولد .