تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( وكذا لو تزوجها ( 1 ) بعبدين فمات أحدهما ، أو باعته فللزوج نصف الباقي ونصف قيمة التالف ) ، لأنه تلف على ملكها واستحقاقه لنصفه ( 2 ) تجدد بالطلاق من غير اعتبار الموجود وغيره . والتقريب ما تقدم ( 3 ) . ( الثامنة - للزوجة الامتناع قبل الدخول حتى تقبض مهرها إن كان المهر حالا ) موسرا كان الزوج أم معسرا عينا كان المهر أم منفعة ، متعينا كان أم في الذمة ، لأن النكاح في معنى المعاوضة وإن لم تكن محضة ( 4 ) . ومن حكمها ( 5 ) أن لكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم إلى أن يسلم إليه الآخر فيجبرهما الحاكم على التقابض معا ، لعدم الأولوية ، بوضع ( 6 ) الصداق عند عدل إن لم يدفعه إليها ( 7 ) ، ويأمرها بالتمكين .
شرح
( 1 ) أي لو أمهر الزوج زوجته بعبدين . ( 2 ) أي لنصف المهر . ( 3 ) في هبة العين من إشاعة حقه في جميع العين وقد ذهب نصفها فيرجع إلى بدله الذي هو المثل ، أو القيمة . ( 4 ) أي معاملة محضة ، لأنه من الأمور العبادية التي تحتاج إلى قصد القربة . ( 5 ) أي من حكم المعاوضة . ( 6 ) الجار والمجرور متعلق ب‍ " التقابض " أي فيجبرهما الحاكم على التقابض بأن يأمر الزوج أن يضع الصداق عند عدل ، ويأمر الزوجة بتمكين نفسها له . فهذا هو التقابض في باب النكاح . وأما في سائر المعاملات فالتقابض يحصل بجعل كل واحد العوض في يد صاحبه ( 7 ) مرجع الضمير ( الزوجة ) ، ومرجع الضمير في لم يدفعه ( الزوج ) أي إن لم يدفع الزوج الصداق إلى الزوجة يأمره الحاكم بوضعه عند عدل ، ويأمر الزوجة بتمكين نفسها له .