( وكذا لو تزوجها ( 1 ) بعبدين فمات أحدهما ، أو باعته فللزوج نصف
الباقي ونصف قيمة التالف ) ، لأنه تلف على ملكها واستحقاقه لنصفه ( 2 )
تجدد بالطلاق من غير اعتبار الموجود وغيره .
والتقريب ما تقدم ( 3 ) .
( الثامنة - للزوجة الامتناع قبل الدخول حتى تقبض مهرها إن كان
المهر حالا ) موسرا كان الزوج أم معسرا عينا كان المهر أم منفعة ،
متعينا كان أم في الذمة ، لأن النكاح في معنى المعاوضة وإن لم تكن
محضة ( 4 ) . ومن حكمها ( 5 ) أن لكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم
إلى أن يسلم إليه الآخر فيجبرهما الحاكم على التقابض معا ، لعدم الأولوية ،
بوضع ( 6 ) الصداق عند عدل إن لم يدفعه إليها ( 7 ) ، ويأمرها بالتمكين .
شرح
( 1 ) أي لو أمهر الزوج زوجته بعبدين .
( 2 ) أي لنصف المهر .
( 3 ) في هبة العين من إشاعة حقه في جميع العين وقد ذهب نصفها فيرجع
إلى بدله الذي هو المثل ، أو القيمة .
( 4 ) أي معاملة محضة ، لأنه من الأمور العبادية التي تحتاج إلى قصد القربة .
( 5 ) أي من حكم المعاوضة .
( 6 ) الجار والمجرور متعلق ب " التقابض " أي فيجبرهما الحاكم على التقابض
بأن يأمر الزوج أن يضع الصداق عند عدل ، ويأمر الزوجة بتمكين نفسها له . فهذا
هو التقابض في باب النكاح .
وأما في سائر المعاملات فالتقابض يحصل بجعل كل واحد العوض في يد صاحبه
( 7 ) مرجع الضمير ( الزوجة ) ، ومرجع الضمير في لم يدفعه ( الزوج ) أي
إن لم يدفع الزوج الصداق إلى الزوجة يأمره الحاكم بوضعه عند عدل ، ويأمر الزوجة
بتمكين نفسها له .