تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولصحيحة ( 1 ) أبي العباس عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها . قال عليه السلام : " يفي لها بذلك أو قال : يلزمه ذلك " ، ولعموم " المؤمنون عند شروطهم " . ( وكذا ) لو شرط إبقاءها ( في منزلها ) وإن لم يكن منصوصا ( 2 ) لاتحاد ( 3 ) الطريق . وقيل : يبطل الشرط فيهما ، لأن الاستمتاع بالزوجية في الأزمنة والأمكنة حق الزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة عليها ، فإذا شرط ما يخالفه كان باطلا ( 4 ) ، وحملوا الرواية ( 5 ) على الاستحباب . ويشكل بأن ذلك وارد في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى العقد كتأجيل المهر ، فإن استحقاقها المطالبة به في كل زمان ومكان ثابت بأصل الشرع أيضا فالتزام عدم ذلك في مدة الأجل يكون مخالفا ( 6 ) ، وكذا القول في كل تأجيل ، ونحوه من الشروط السائغة ، والحق أن مثل ذلك ( 7 ) لا يمنع خصوصا مع ورود النص ( 8 )
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 40 من أبواب المهور - الحديث 1 . ( 2 ) في الحديث . ( 3 ) وهو قوله عليه السلام : ( يفي لها ، أو يلزمه ذلك ) وخصوصية المورد لا تخصص الحديث . والجميع يدخل تحت قوله صلى الله عليه وآله : ( المؤمنون عند شروطهم ) . ( 4 ) أي كان الشرط باطلا . ( 5 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 . ( 6 ) أي مخالفا للشرع . ( 7 ) أي هذه الوجوه التي ذكرت لمنع جواز الشرط في متن العقد . ( 8 ) المشار إليه في رقم 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 364 | الشهيد الثاني