ولصحيحة ( 1 ) أبي العباس عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج امرأة
ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها . قال عليه السلام : " يفي لها بذلك
أو قال : يلزمه ذلك " ، ولعموم " المؤمنون عند شروطهم " .
( وكذا ) لو شرط إبقاءها ( في منزلها ) وإن لم يكن منصوصا ( 2 )
لاتحاد ( 3 ) الطريق .
وقيل : يبطل الشرط فيهما ، لأن الاستمتاع بالزوجية في الأزمنة
والأمكنة حق الزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة عليها ، فإذا شرط
ما يخالفه كان باطلا ( 4 ) ، وحملوا الرواية ( 5 ) على الاستحباب .
ويشكل بأن ذلك وارد في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى
العقد كتأجيل المهر ، فإن استحقاقها المطالبة به في كل زمان ومكان ثابت
بأصل الشرع أيضا فالتزام عدم ذلك في مدة الأجل يكون مخالفا ( 6 ) ،
وكذا القول في كل تأجيل ، ونحوه من الشروط السائغة ،
والحق أن مثل ذلك ( 7 ) لا يمنع خصوصا مع ورود النص ( 8 )
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 40 من أبواب المهور - الحديث 1 .
( 2 ) في الحديث .
( 3 ) وهو قوله عليه السلام : ( يفي لها ، أو يلزمه ذلك ) وخصوصية المورد
لا تخصص الحديث . والجميع يدخل تحت قوله صلى الله عليه وآله : ( المؤمنون
عند شروطهم ) .
( 4 ) أي كان الشرط باطلا .
( 5 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 .
( 6 ) أي مخالفا للشرع .
( 7 ) أي هذه الوجوه التي ذكرت لمنع جواز الشرط في متن العقد .
( 8 ) المشار إليه في رقم 1 .