تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( الرابعة - يجوز اشتراط ما يوافق به الشرع في عقد النكاح ) ، سواء كان من مقتضى عقد النكاح كأن تشترط عليه العدل في القسم ( 1 ) والنفقة ، أو يشترط عليها أن يتزوج عليها متى شاء ، أو يتسرى ( 2 ) ، أو خارجا عنه ( 3 ) كشرط تأجيل المهر ، أو بعضه إلى أجل معين ( فلو شرط ما يخالفه ( 4 ) لغى الشرط وصح ) العقد والمهر ( كاشتراط أن لا يتزوج عليها ، وأن لا يتسرى ) ، أو لا يطأ ، أو يطلق كما في نكاح المحلل ( 5 ) أما فساد الشرط حينئذ ( 6 ) فواضح ، لمخالفته المشروع ( 7 ) ، وأما
شرح
( 1 ) بفتح القاف وسكون السين بمعنى التقسيم والمراد : تقسيم الليالي حسب تعدد الزوجات . وجاءت هذه الكلمة مع التاء في أكثر النسخ المطبوعة والمخطوطة ولعل الخالية عن التاء هي الأولى . ولذلك أثبتناها . ( 2 ) من باب التفعل وزان ( تصدى يتصدى ) أصله يتسرى مثبت الياء المتحركة فقلبت ألفا حسب إعلالها الصرفي . وهو مشتق من السر بكسر السين وتشديد الراء . والمعنى : إن الزوج يشترط على الزوجة في متن العقد أن يتسرى عليها أي يتخذ السرية وهي الجارية التي تتخذ سرا . ( 3 ) أي عن مقتضى عقد النكاح فهو عطف على قول ( الشارح ) قدس سره : " سواء كان من مقتضى العقد " أي وسواء كان خارجا عن مقتضى عقد النكاح . . . الخ ( 4 ) أي ما يخالف الشرع . ( 5 ) كان يشترط الزوج المطلق على الزوج المحلل طلاق الزوجة . ( 6 ) أي حين خالف الشرط الشرع . ( 7 ) لأن هذا الشرط يحرم الحلال . وكل شرط حرم الحلال فهو باطل على ما ورد في قولهم عليهم السلام .