تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
صحة العقد فالظاهر إطباق الأصحاب عليه ، وإلا كان للنظر فيه مجال كما علم من غيره من العقود المشتملة على الشرط الفاسد ( 1 ) . وربما قيل ( 2 ) : بفساد المهر خاصة ( 3 ) ، لأن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق فهو في حكم ( 4 ) المال ، والرجوع إلى قيمته ( 5 ) متعذر ، للجهالة ( 6 ) فيجهل الصداق فيرجع إلى مهر المثل . ( ولو شرط إبقاءها في بلدها لزم ) ، لأنه شرط لا يخالف المشروع ( 7 ) ، فإن خصوصيات الوطن أمر مطلوب للعقلاء بواسطة النشؤ والأهل ، والأنس ، وغيرها فجاز شرطه توصلا إلى الغرض المباح ( 8 ) ،
شرح
" إلا شرطا أحل حراما ، أو حرم حلالا " . ( 1 ) لأن القصد لم يقع إلا على الشرط الفاسد ( فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ) . ( 2 ) أي في صورة الشرط الفاسد . ( 3 ) أي دون العقد ، لأن الشرط جزء من الصداق بعد إضافته إليه فيكون هذا الشرط كالعوض أي عوض البضع كما أن الصداق عوض البضع ( 4 ) أي الشرط في حكم المال ، لأنه أمر معنوي ، لكنه من متممات الصداق ومن مقوماته ، ولهذا عبر عنه ( كالعوض ) . ( 5 ) أي إلى قيمة الشرط . ( 6 ) أي لجهالة قيمة الشرط وجهالة الشرط تسري إلى جهالة الصداق وهو لا يجوز فيرجع إلى مهر المثل . ولا يخفى أن هذا الدليل لا يتم إلا إذا كان الشرط في مصلحة الزوجة . وأما إذا كان في مصلحة الزوج فلا يأتي هذا التعليل . ( 7 ) أي لا يخالف حكما مشروعا من أحكام الله . ( 8 ) وهو البقاء في الوطن .