( وكذا ) برجع عليها بنصفه ( 1 ) ( لو خلعها به ( 2 ) أجمع قبل
الدخول ) ، لاستحقاقه له ( 3 ) ببذلها عوضا مع الطلاق فكان انتقاله ( 4 )
عنها سابقا على استحقاقه النصف بالطلاق فينزل منزلة المنتقل عنها حين
استحقاقه النصف فيرجع عليها بنصفه دينا ، أو عينا .
شرح
أن زيدا مدين لعمرو في الواقع ، وأن المشهود له والمشهود عليه يعلمان الواقع .
اللهم إلا أن يقال : أن فرض المسألة هذه في صورة بطلان دعوى عمرو
على زيد وأنه لا يطلب شيئا منه .
( 1 ) أي بنصف المهر أيضا .
( 2 ) أي بالمهر . ومرجع الضمير في خلعها ( الزوجة ) .
وأما لو خلعها بنصف المهر فإن الزوج يرجع على الزوجة بالنصف الآخر
بعد الطلاق .
( 3 ) مرجع الضمير ( المهر ) كما وأن المرجع في استحقاقه ( الزوج ) : أي
كان استحقاق الزوج للمهر بسبب بذل الزوجة له عوضا عن الطلاق .
( 4 ) أي انتقال المهر من الزوجة سابق على استحقاق الزوج النصف بسبب
الطلاق .
ولا يخفى : أن الزوج لا يستحق شيئا من المهر الذي وقع عوضا عن الخلع .
والمفروض أنه لا يستحق شيئا إلا بعد قول الزوج خلعتك ولا يستحق
النصف إلا بالطلاق أيضا فيحصل استحقاق الزوج للمهر الذي وقع خلعا ، والنصف
الجديد إنما يستحق بنفس الطلاق . فكيف يمكن انتقال المهر عن الزوجة إلى الزوج
سابقا على الطلاق .
اللهم إلا أن يكون المراد من انتقال المهر سابقا على الطلاق بذل الزوجة
للمهر قبل الخلع بشرط الطلاق .
ولا يخفى عدم تسمية مثل هذا الطلاق طلاقا خلعيا .