تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حكم الحاكم عليه ، وقبل ( 1 ) الاستيفاء وكان قد أبرأ المشهود ( 2 ) عليه فإنه ( 3 ) لا يرجع على الشاهدين بشئ . ولو كان الإبراء إتلافا على من ( 4 ) في ذمته لغرما له . والفرق واضح ( 5 ) فإن حق المهر ثابت حال الإبراء في ذمة الزوج ظاهرا وباطنا فإسقاط الحق بعد ( 6 ) ثبوته متحقق ، بخلاف مسألة الشاهد فإن الحق لم يكن ثابتا كذلك ( 7 ) فلم تصادف البراءة حقا يسقط بالإبراء ( 8 ) .
شرح
( 1 ) الظرف متعلق أيضا ب‍ ( رجع ) : أي كان رجوع الشاهدين قبل استيفاء عمرو طلبه من زيد . ( 2 ) بنصب ( المشهود ) بناء على أنه مفعول لأبرأ . والفاعل في أبرأ ضمير المشهود له الذي هو الدائن : أي وكان رجوع الشاهدين عن شهادتهما بعد حكم الحاكم على زيد بأنه مدين لعمرو . وقبل استيفاء عمرو طلبه منه وقد أبرأ عمرو زيدا من طلبه . ( 3 ) أي المشهود عليه الذي هو المدين . ( 4 ) الجار متعلق بالإبراء . أي لو كان الإبراء على من كان الدين في ذمته إتلافا أي تصرفا من المبرء في المال . لكان الواجب رجوع المدين على الشاهدين . ( 5 ) هذا جواب من ( الشهيد الثاني ) قدس سره عن تنظير الإبراء من الزوجة عن صداقها برجوع الشاهدين عن شاهدتهما . ( 6 ) الظرف متعلق بقول الشارح : ( متحقق ) : أي إسقاط الحق تحقق بعد أن كان ثابتا في ذمة الزوج بنفس العقد ظاهرا وباطنا . ( 7 ) أي ظاهرا وباطنا ، بل إنما ثبت ظاهرا بحكم الحاكم . ( 8 ) أي في صورة شهادة الشاهدين بأن زيدا مدين لعمرو . وفي ما أفاده ( الشهيد الثاني ) قدس سره في هذا المقام نظر ، إذ من الممكن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 360 | الشهيد الثاني