وكثرة ( 1 ) الأخبار .
( الثالثة - لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع )
عليها ( بنصفه ( 2 ) ) ، لأنها حين الإبراء كانت مالكة لجميع المهر ملكا
تاما ، وما يرجع ( 3 ) إليه بالطلاق ملك جديد ، ولهذا كان نماؤه لها ( 4 )
فإذا طلقها رجع عليها بنصفه ( 5 ) .
شرح
موجب للمهر أجمع .
( 1 ) بالرفع عطفا على الشهرة أي ومع القول الأول وهو ( أن الدخول
موجب لجميع المهر ) : الأخبار الكثيرة الدالة عليه .
راجع الوسائل كتاب النكاح باب 55 من أبواب المهور الأخبار حيث تجدها
هناك مصرحة بأن وجوب المهر بتمامه متوقف على الدخول ، لا بمجرد الخلوة ،
وإغلاق الباب ، وإرخاء الستار .
( 2 ) أي بنصف المهر .
( 3 ) بصيغة المعلوم ومرجع الضمير في إليه ( الزوج ) . والفاعل في يرجع
( ما الموصولة ) . والباء في بالطلاق سببية .
والمعنى : إن الذي يرجع إلى الزوج هو نصف المهر ، والذي حصل له بسبب
الطلاق قبل الدخول إنما هو ملك جديد له لا ربط له بالصداق الذي حصل له بالإبراء
من ناحية الزوجة ، لأن رجوع نصف المهر إلى الزوج كان بحكم الشارع في قوله :
( من طلق ولم يدخل فله نصف المهر ) .
( 4 ) مرجع الضمير ( الزوجة ) . واللام في ( ولهذا ) تعليل لكون الزوجة
مالكة لجميع المهر ملكا تاما بنفس العقد .
فالمعنى أن الزوجة بما أنها تملك المهر ملكا تاما فنماؤه لها إن كان هناك نماء
وإن طلقت قبل الدخول .
( 5 ) أي بنصف المهر .