الدال على عدم إرادة فقراء غير ملته ، ونحلته ، ( ويدخل فيهم المساكين
إن جعلناهم مساوين ) لهم في الحال بأن جعلنا اللفظين بمعنى واحد ،
كما ذهب إليه بعضهم ، ( أو أسوأ ) حالا كما هو الأقوى ، ( وإلا فلا )
يدخلون ، لاختلاف المعنى ، وعدم دلالة دخول الأضعف على دخول
الأعلى ، بخلاف العكس .
وذكر جماعة من الأصحاب أن الخلاف في الأسوأ ، والتساوي إنما
هو مع اجتماعهما كآية الزكاة ، أما مع انفراد أحدهما خاصة فيشمل الآخر
إجماعا . وكأن المصنف لم تثبت عنده هذه الدعوى . ( وكذا ) القول
( في العكس ) بأن أوصى للمساكين فإنه يتناول الفقراء على القول بالتساوي ،
أو كون الفقراء أسوء حالا ، وإلا ( 1 ) فلا : وعلى ما نقلناه عنهم يدخل
كل منهما في الآخر هنا مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي إذا كان الفقراء أحسن حالا من المساكين فلا يدخلون في الوصية
للمساكين .
( 2 ) سواء كانوا أسوء حالا أم لا فيما إذا انفردوا .