تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تعلمها لبلادتها ، أو موتها ، أو موت الزوج حيث يشترط التعليم منه ، أو تعلمت من غيره فعليه أجرة المثل ، لأنها عوضه ( 1 ) حيث يتعذر ، ولو افتقرت إلى مشقة عظيمة زائدة على عادة أمثالها لم يبعد إلحاقه ( 2 ) بالتعذر ، وكذا القول في تعليم الصنعة . ( ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر ) وهو المعبر عنه بتفويض البضع بأن تقول : زوجتك نفسي فيقول : قبلت ، سواء أهملا ذكره أم نفياه صريحا ، وحينئذ ( 3 ) فلا يجب المهر بمجرد العقد ، ( فإن دخل بها فمهر المثل ) . والمراد به ما يرغب به في مثلها نسبا ، وسنا ، وعقلا ويسارا ، وبكارة ، وأضدادها ، وغيرها مما تختلف به الأغراض ( 4 ) ، ( وإن طلق قبل الدخول ) وقبل اتفاقهما على فرض مهر ( فلها المتعة ( 5 ) ) المدلول عليها بقوله تعالى : " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ( 6 ) " ( حرة كانت ) الزوجة المفوضة ( أم أمة ) . والمعتبر في المتعة بحال الزوج في السعة والإقتار ( فالغني ) يمتع ( بالدابة ) وهي الفرس لأنه الشائع في معناها عرفا . والمعتبر منها ( 7 ) ما يقع عليها اسمها صغيرة كانت أو كبيرة ،
شرح
الأولى وكانت الثانية داخلة في شرطها على الزوج . ( 1 ) أي عوض التعليم . ( 2 ) أي ارجاع هذا المورد . ( 3 ) أي حين لم يذكر المهر في العقد سواء نفياه أم أهملا ذكره . ( 4 ) من الجمال والكمال . ( 5 ) وهي عبارة عن المال الذي يعطيه الزوج المطلق زوجته المطلقة لتتمتع به . ( 6 ) البقرة : الآية 236 . ( 7 ) أي من الدابة .