تعلمها لبلادتها ، أو موتها ، أو موت الزوج حيث يشترط التعليم منه ،
أو تعلمت من غيره فعليه أجرة المثل ، لأنها عوضه ( 1 ) حيث يتعذر ،
ولو افتقرت إلى مشقة عظيمة زائدة على عادة أمثالها لم يبعد إلحاقه ( 2 )
بالتعذر ، وكذا القول في تعليم الصنعة .
( ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر ) وهو المعبر عنه بتفويض
البضع بأن تقول : زوجتك نفسي فيقول : قبلت ، سواء أهملا ذكره
أم نفياه صريحا ، وحينئذ ( 3 ) فلا يجب المهر بمجرد العقد ، ( فإن دخل
بها فمهر المثل ) . والمراد به ما يرغب به في مثلها نسبا ، وسنا ، وعقلا
ويسارا ، وبكارة ، وأضدادها ، وغيرها مما تختلف به الأغراض ( 4 ) ،
( وإن طلق قبل الدخول ) وقبل اتفاقهما على فرض مهر ( فلها المتعة ( 5 ) )
المدلول عليها بقوله تعالى : " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ( 6 ) "
( حرة كانت ) الزوجة المفوضة ( أم أمة ) .
والمعتبر في المتعة بحال الزوج في السعة والإقتار ( فالغني ) يمتع
( بالدابة ) وهي الفرس لأنه الشائع في معناها عرفا .
والمعتبر منها ( 7 ) ما يقع عليها اسمها صغيرة كانت أو كبيرة ،
شرح
الأولى وكانت الثانية داخلة في شرطها على الزوج .
( 1 ) أي عوض التعليم .
( 2 ) أي ارجاع هذا المورد .
( 3 ) أي حين لم يذكر المهر في العقد سواء نفياه أم أهملا ذكره .
( 4 ) من الجمال والكمال .
( 5 ) وهي عبارة عن المال الذي يعطيه الزوج المطلق زوجته المطلقة لتتمتع به .
( 6 ) البقرة : الآية 236 .
( 7 ) أي من الدابة .