( ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهو
خمسمأة درهم ) ، للنص ( 1 ) ، والإجماع ، وبهما ( 2 ) يندفع الإشكال
مع جهل الزوجين ، أو أحدهما بما جرت به السنة منه ، وبقبوله ( 3 )
الغرر كما تقرر ( 4 ) .
( ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا ) ، لرواية ( 5 ) سهل الساعدي
المشهورة فيعتبر تقديره بسورة معينة ، أو آيات خاصة ، ويجب حينئذ ( 6 )
أن يعلمها القراءة الجائزة شرعا ، ولا يجب تعيين قراءة شخص بعينه
وإن تفاوتت في السهولة والصعوبة ، ولو تشاحا في التعيين قدم مختاره ،
لأن الواجب في ذمته منها أمر كلي فتعيينه إليه كالدين .
وحد التعليم أن تستقل ( 7 ) بالتلاوة ، ولا يكفي تتبعها ( 8 ) نطقه ،
والمرجع في قدر المستقل به إلى العرف فلا يكفي الاستقلال بنحو الكلمة
والكلمتين ، ومتى صدق التعليم عرفا لا يقدح فيه نسيانها ما علمته
وإن لم تكن قد أكملت جميع ما شرط ، لتحقق البراءة ( 9 ) ، ولو تعذر
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 4 من أبواب المهور الأحاديث .
( 2 ) أي بالنص والإجماع .
( 3 ) أي وبقبول النكاح الغرر .
( 4 ) كما عرفت في الهامش رقم 4 ص 345 .
( 5 ) مستدرك الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 6 ) أي حين جعل الزوج مهر زوجته تعليمها القرآن .
( 7 ) أي تتمكن أن تقرأ وحدها من دون احتياجها إلى مساعد .
( 8 ) أي لا يكفي متابعة الزوجة فيما ينطق الزوج ، بل الواجب قرائتها وحدها .
( 9 ) أي لتحقق براءة ذمة الزوج عن التعليم وإن نسيت ما تعلمت منه كما
لو تعلمت من الزوج سورة من القرآن الكريم ، ثم شرعت في سورة أخرى فنسيت